بها ، ولا نرد شيئا منها ، إذا كانت أسانيد صحاحا ، ولا نرد على رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، قوله ، ونعلم أن ما جاء به حق .
الخلال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : رأيت كثيرا من العلماء
والفقهاء والمحدثين ، وبني هاشم وقريش والأنصار ، يقبلون أبي ، بعضهم
يده ، وبعضهم رأسه ، ويعظمونه تعظيما لم أرهم يفعلون ذلك بأحد من
الفقهاء غيره . ولم أره يشتهي ذلك . ورأيت الهيثم بن خارجة ،
والقواريري ، وأبا معمر ، وعلي بن المديني ، وبشارا الخفاف ، وعبد الله بن
عون الخراز ( 1 ) ، وابن أبي الشوارب ، وإبراهيم الهروي ، ومحمد بن بكار ،
ويحيى بن أيوب ، وسريج بن يونس ، وأبا خيثمة ، ويحيى بن معين ، وابن
أبي شيبة ، وعبد الاعلى النرسي ، وخلف بن هشام ، وجماعة لا أحصيهم ،
يعظمونه ويوقرونه .
الخلال : أخبرنا المروذي ، سمعت عبد الوهاب الوراق ، يقول : أبو
عبد الله إمامنا ، وهو من الراسخين في العلم ، إذا وقفت غدا بين يدي الله ،
فسألني بمن اقتديت ، أي شئ أقول ؟ وأي شئ ذهب على أبي عبد الله من
أمر الاسلام ؟ !
وعن أبي جعفر محمد بن عبد الرحمن الصيرفي ، قال : نظرت فرأيت
أن أحمد أفضل من سفيان ، ثم قال : أحمد لم يخلف شيئا ، وكان يقدم
عثمان ، وكان لا يشرب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بمعجمة ثم مهملة ، وآخره زاي ، كما في " تقريب التهذيب " 1 / 439 .
( 2 ) أي الشراب الذي يراه أهل الكوفة مباحا .