قال إسحاق بن هانئ : مات أبو عبد الله ، وما خلف إلا ست قطع في
خرقة قدر دانقين .
قال المروذي : قال أحمد : كنت أبكر في الحديث لم يكن لي فيه
تلك النية في بعض ما كنت فيه .
وقال عبد الله : سمعت أبي ، يقول : ربما أردت البكور في
الحديث ، فتأخذ أمي بثوبي ، وتقول : حتى يؤذن المؤذن . وكنت ربما
بكرت إلى مجلس أبي بكر بن عياش .
وقال عباس الدوري : سمعت أحمد يقول : أول ما طلبت اختلفت
إلى أبي يوسف القاضي .
قال عبد الله : كتب أبي عن أبي يوسف ومحمد الكتب ، وكان
يحفظها ، فقال لي مهنى : كنت أسأله فيقول : ليس ذا في كتبهم ، فأرجع
إليهم ، فيقولون : صاحبك أعلم منا بالكتب .
المروذي : سمعت أبا عبد الله ، يقول : ما خرجت إلى الشام إلا بعد
ما ولد لي صالح ، أظن كان ابن ست سنين حين خرجت . قلت : ما أظن
خرجت بعدها ؟ قال : لا . قلت : فكم أقمت باليمن ؟ قال : ذهابي
ومجيئي عشرة أشهر خرجنا من مكة في صفر ، ووافينا الموسم ، قلت :
كتبت عن هشام بن يوسف ؟ قال : لا . مات قبلنا .
عبد الله بن أحمد : حدثني أبي ، حدثنا يزيد بن مسلم الهمداني ، أنه
ابن خمس وثلاثين ومئة سنة : قدم محمد بن يوسف أخو الحجاج ، وأنا ابن
خمس سنين في سنة ثلاث وسبعين .
قال المروذي : قال أبو عبد الله : فأتينا شيخا خارجا من صنعاء ، كان
سير أعلام النبلاء — صفحة 306
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٦