قال محمد بن أيوب العكبري : سمعت إبراهيم الحربي ، يقول :
التابعون كلهم ، وآخرهم أحمد بن حنبل - وهو عندي أجلهم - يقولون : من
حلف بالطلاق أن لا يفعل شيئا ثم فعله ناسيا ، كلهم يلزمونه الطلاق .
وعن الأثرم قال : ناظرت رجلا ، فقال : من قال بهذه المسألة ؟ قلت :
من ليس في شرق ولا غرب مثله ، قال : من ؟ قلت : أحمد بن حنبل .
وقد أثنى على أبي عبد الله جماعة من أولياء الله ، وتبركوا به . روى
ذلك أبو الفرج بن الجوزي ، وشيخ الاسلام ، ولم يصح سند بعض ذلك .
أخبرنا إسماعيل بن عميرة ، أخبرنا ابن قدامة ، أخبرنا أبو طالب
ابن خضير ، أخبرنا أبو طالب اليوسفي ، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي ، أخبرنا
علي بن عبد العزيز ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدثنا أبو زرعة ،
وقيل له : اختيار أحمد وإسحاق أحب إليك أم قول الشافعي ؟ قال : بل اختيار
أحمد فإسحاق . ما أعلم في أصحابنا أسود الرأس أفقه من أحمد بن حنبل ،
وما رأيت أحدا أجمع منه .
في فضله وتألهه وشمائله :
وبه قال ابن أبي حاتم : حدثنا صالح بن أحمد ، قال دخلت على أبي
يوما أيام الواثق - والله يعلم على أي حال نحن - وقد خرج لصلاة العصر ،
وكان له لبد يجلس عليه ، قد أتى عليه سنون كثيرة حتى بلي ، وإذا تحته
كتاب كاغد ( 1 ) فيه : بلغني يا أبا عبد الله ما أنت فيه من الضيق ، وما عليك
من الدين ، وقد وجهت إليك بأربعة آلاف درهم على يدي فلان ، وما هي من
صدقة ولا زكاة ، وإنما هو شئ ورثته من أبي . فقرأت الكتاب ، ووضعته .
هامش
( 1 ) أي قرطاس ، وهو فارسي معرب