المقدسي ، أخبرنا مكي بن منصور الكرجي ( ح ) وأنبأنا أحمد بن سلامة وغيره ،
عن أحمد بن محمد التيمي ، أن عبد الغفار بن محمد التاجر أجاز لهم
قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان المرادي ، أخبرنا محمد بن إدريس ،
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة :
" طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك " .
وبه قال الشافعي : وأخبرنا ابن عيينة ، عن ابن نجيح ، عن عطاء ، عن
عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله . وربما أرسله عطاء .
هذا حديث صالح الاسناد ، أخرجه أبو داود ( 1 ) عن الربيع .
هامش
( 1 ) رقم ( 1897 ) في المناسك : باب طواف القارن ، وإسناده قوي ، وفي " صحيح
مسلم " ( 1211 ) ( 133 ) من طريق إبراهيم بن نافع ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
عن عائشة أنها حاضت بسرف ، فتطهرت بعرفة ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يجزئ عنك
طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك " . واختلف العلماء في طواف القارن والمتمتع على
ثلاثة مذاهب :
أحدها : أن على كل منهما طوافين وسعيين . روي ذلك عن علي وابن مسعود ، وهو قول
سفيان الثوري وأبي حنيفة وأهل الكوفة والأوزاعي ، وإحدى الروايتين عن أحمد .
الثاني : أن عليهما كليهما طوافا واحدا وسعيا واحدا . نص عليه الإمام أحمد في رواية
ابنه عبد الله ، وهو ظاهر حديث جابر .
الثالث : أن على المتمتع طوافين وسعيين ، وعلى القارن سعي واحد ، وهذا هو
المعروف عن عطاء ، وطاووس ، والحسن ، وهو مذهب مالك ، والشافعي ، وظاهر مذهب
أحمد .
وفي " الموطأ " 1 / 410 ، والبخاري 3 / 395 ، ومسلم ( 1212 ) من حديث عائشة
قالت : فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ثم حلوا ، ثم طافوا طوافا آخر
بعد أن رجعوا من منى ، وأما الذين كانوا أهلوا بالحج ، أو جمعوا الحج والعمرة ، فإنما طافوا
طوافا واحدا . وفي الباب عند البخاري 3 / 345 تعليقا ووصله الإسماعيلي في " مستخرجه "
كما في " البيهقي " 5 / 23 بسند صحيح عن ابن عباس . . وفيه أنه سئل عن متعة الحج ،
فقال : أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، وأهللنا ، فلما قدمنا مكة ،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي " فطفنا بالبيت والصفا
والمروة ، وأتينا النساء ، ولبسنا الثياب ، وقال : " من قلد الهدي ، فإنه لا يحل له حتى يبلغ
الهدي محله " ، ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج ، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا
بالبيت ، وبالصفا ، والمروة ، فقد تم حجنا .