شعيب ، ثم قال ابن حماد : وقال غيره : كان يضع الحديث في تقوية السنة ،
وحكايات عن العلماء في ثلب أبي فلان ( 1 ) كذب .
ثم قال ابن عدي : ابن حماد متهم فيما يقول لصلابته في أهل
الرأي ( 2 ) ، وقال لي ابن حماد : وضع نعيم حديثا عن عيسى بن يونس ، عن
حريز بن عثمان - يعني في الرأي .
وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود : عن نعيم بن حماد نحو عشرين
حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها أصل .
وقال النسائي : ليس بثقة . وقال مرة : ضعيف ( 3 ) .
قال الحافظ أبو علي النيسابوري : سمعت أبا عبد الله النسائي يذكر
فضل نعيم بن حماد ، وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن ، ثم قيل له في
قبول حديثه ، فقال : قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة ،
فصار في حد من لا يحتج به .
وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ ووهم .
قلت : لا يجوز لاحد أن يحتج به ، وقد صنف كتاب " الفتن " فأتى فيه
بعجائب ومناكير .
وقد قال ابن عدي عقيب ما ساق له من المناكير : وقد كان أحد من
هامش
( 1 ) في " الكامل " لوحة 806 : " في ثلب أبي حنيفة " . وله في هذا الباب أشياء ظاهرة
التوليد والافتعال ، وقد شان شيخ الحفاظ " تاريخه الصغير " 2 / 100 ، فأثبت فيه عن نعيم هذا
واحدة من تلك الحكايات المزورة دونما تنبيه على بطلانها ، وكان حريا أن لا يقع منه ذلك .
( 2 ) " الكامل في الضعفاء " 4 / لوحة 806 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 13 / 312 .