يتصلب في السنة ، ومات في محنة القرآن في الحبس ، وعامة ما أنكر عليه هو
ما ذكرته ، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيما ( 1 ) .
قال أحمد بن محمد بن سهل الخالدي : سمعت أبا بكر الطرسوسي
يقول : أخذ نعيم بن حماد في أيام المحنة سنة ثلاث أو أربع وعشرين
ومئتين ، وألقوه في السجن ، ومات في سنة تسع وعشرين ومئتين ، وأوصى
أن يدفن في قيوده ، وقال : إني مخاصم ( 2 ) .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل سنة ثلاث وتسعين وست
مئة ، أخبرنا الإمام أبو محمد بن قدامة ، أخبرنا محمد بن عبدا لباقي ، أخبرنا
أبو الفضل أحمد بن خيرون ، وأبو الحسن بن أيوب البزاز ، قالا : أخبرنا أبو
علي الحسن بن أحمد ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، أخبرنا محمد بن
إسماعيل الترمذي ، سمعت نعيم بن حماد يقول : من شبه الله بخلقه ، فقد
كفر ، ومن أنكر ما وصف به نفسه ، فقد كفر ، وليس [ في ] ما وصف الله به
نفسه ولا رسوله تشبيه .
قلت : هذا الكلام حق ، نعوذ بالله من التشبيه ومن إنكار أحاديث
الصفات ، فما ينكر الثابت منها من فقه ، وإنما بعد الايمان بها هنا مقامان
مذمومان :
تأويلها وصرفها عن موضوع الخطاب ، فما أولها السلف ولا حرفوا
ألفاظها عن مواضعها ، بل آمنوا بها ، وأمروها كما جاءت .
المقام الثاني : المبالغة في إثباتها ، وتصورها من جنس صفات
هامش
( 1 ) " الكامل في الضعفاء " 4 / لوحة 807 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 313 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1420 .