الحاكم : سمعت أبا الحسن الكارزي ( 1 ) ، سمعت علي بن عبد
العزيز ، سمعت أبا عبيد يقول : المتبع السنة كالقابض على الجمر ، هو
اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله ( 2 ) .
وعن أبي عبيد ، قال : مثل الألفاظ الشريفة ، والمعاني الظريفة مثل
القلائد اللائحة في الترائب الواضحة ( 3 ) .
قال عباس الدوري : سمعت أبا عبيد يقول : إني لاتبين في عقل
الرجل أن يدع الشمس ، ويمشي في الظل ( 4 ) .
وبإسنادي إلى الخطيب : أخبرنا أحمد بن علي البادا ( 5 ) ، أخبرنا عبد
الله بن جعفر الزبيبي ، حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي ، سمعت الهلال
ابن العلاء الرقي يقول : من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم :
بالشافعي تفقه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبأحمد ثبت في المحنة ، لولا
ذلك كفر الناس ، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن الحديث ، وبأبي عبيد
فسر الغريب من الحديث ، ولولا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ ( 6 ) .
وقال إبراهيم بن أبي طالب : سألت أبا قدامة عن الشافعي ، وأحمد ،
هامش
( 1 ) نسبة إلى كارز : قرية بنواحي نيسابور على نصف فرسخ منها . " الأنساب "
10 / 317 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 12 / 410 ، و " طبقات الحنابلة " 1 / 262 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 12 / 410 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 12 / 410 .
( 5 ) قال ابن ماكولا في " الاكمال " 1 / 408 : وأما البادي فهو أبو الحسن أحمد بن علي
البادي ، وتعرفه العامة بابن البادا ، وأخبرني بعض الشيوخ أنه البادي ، وسألته عن ذلك ، فقال :
ولدت أنا وأخي توأما ، وخرجت أنا أولا ، فسميت البادي . وانظر " توضيح المشتبه " 1 / لوحة
27 / 2 ، و " الأنساب " 2 / 21 و 24 .
( 6 ) " تاريخ بغداد " 12 / 410 ، و " نزهة الألباء " : 139 ، و " إنباه الرواة " 3 / 18 .