وقال سهل بن عمار : كنت عند المعلى بن منصور ، وإبراهيم بن
حرب النيسابوري في أيام خاض الناس في القرآن ، فدخل علينا إبراهيم بن
مقاتل المروزي ، فذكر للمعلى أن الناس قد خاضوا في أمره ، فقال : ماذا
يقولون ؟ قال : يقولون : إنك تقول : القرآن مخلوق . فقال : ما قلت ،
ومن قال : القرآن مخلوق ، فهو عندي كافر ( 1 ) .
قلت : كان معلى صاحب سنة واتباع ، وكان بريئا من التجهم .
قال ابن سعد وأحمد بن زهير : مات سنة إحدى عشرة ومئتين ( 2 ) .
قلت : روى له الجماعة .
قال أبو داود في " سننه " : كان أحمد بن حنبل لا يروي عن معلى ،
لأنه كان ينظر في الرأي ، ويحيى بن معين وغيره يوثقه .
وأما عبد الرحمن بن أبي حاتم ، فغلط بلا ريب ، فنقل عن أبيه أنه
قال : قيل لأحمد : كيف لم تكتب عن معلى ؟ فقال : كان يكذب ، وإنما
الصواب ما قدمناه ( 3 ) .
ومن مفردات معلى بن منصور في إسناد لا في متن ما رواه أبو داود ( 4 ) له
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 13 / 188 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1353 ، 1354 .
( 2 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 341 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1354 .
( 3 ) وهو قوله في الصفحة 367 : كان يكتب الشروط ، ومن كتبها لم يخل من أن
يكذب . وهو الذي نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 8 / 334 ، ولم يرد فيه ما ذكره
المصنف عنه ، فلعله قال ذلك في موضع آخر .
( 4 ) برقم ( 2107 ) في النكاح : باب الصداق ، وإسناده صحيح ، وأخرجه أحمد
6 / 427 من طريق إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن المبارك به ، وأخرجه النسائي
6 / 119 ، من طريق العباس بن محمد الدوري ، عن علي بن الحسين بن شقيق ، عن عبد الله
ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أم حبيبة . . ، وأخرجه البيهقي
7 / 232 من طريق يعقوب بن سفيان ، عن عبد الله بن عثمان ، عن عبد الله بن المبارك .