الرازي ، فسكت ( 1 ) .
وقال أبو حاتم : قيل لأحمد بن حنبل : كيف لم تكتب عن المعلى
ابن منصور ؟ قال : كان يكتب الشروط ، ومن كتبها لم يخل من أن
يكذب ( 2 ) .
قال أبو زرعة : رحم الله أحمد بن حنبل ، بلغني أنه كان في قلبه
غصص من أحاديث ظهرت عن المعلى بن منصور كان يحتاج إليها ، وكان
المعلى أشبه القوم - يعني أصحاب الرأي - بأهل العلم ، وذلك أنه كان
طلابة للعلم ، رحل وعني ، فتصبر أحمد عن تلك الأحاديث ، ولم يسمع
منها حرفا ، وأما علي بن المديني ، وأبو خيثمة ، وعامة أصحابنا ،
فسمعوا منه ، المعلى صدوق ( 3 ) .
وروى عثمان بن سعيد ، عن ابن معين : ثقة ( 4 ) .
وقال يحيى أيضا : إذا اختلف معلى وإسحاق بن الطباع في حديث
عن مالك ، فالقول قول معلى . معلى أثبت منه وخير منه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " الكامل " لابن عدي 4 / لوحة 777 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1353 .
( 2 ) " الجرح والتعديل " 8 / 334 ، والشروط : علم يبحث عن كيفية ثبت الأحكام الثابتة
عند القاضي في الكتب والسجلات على وجه يصح الاحتجاج به عند انقضاء شهود الحال ،
وموضوعه تلك الأحكام من حيث الكتابة ، وبعض مبادئه مأخوذ من الفقه ، وبعضها من علم
الانشاء ، وبعضها من الرسوم والعادات والأمور الاستحسانية ، وهو من فروع الفقه من حيث كون
ترتيب معانيه موافقا لقوانين الشرع ، وقد يجعل من فروع الأدب باعتبار تحسين الألفاظ .
والشروطي : هو الذي يتولى كتابة ذلك . وقد صنف في هذا العلم مصنفات كثيرة ، انظرها في
" كشف الظنون " 2 / 1046 ، وانظر " مفتاح السعادة " 1 / 272 ، و " الأنساب " 7 / 321 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 13 / 189 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1353 .
( 4 ) " الجرح والتعديل " 8 / 334 ، و " تاريخ بغداد " 13 / 189 .
( 5 ) " تاريخ بغداد " 13 / 189 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1353 .