حبيب ، وسعيد بن حسان ، وكثيرا ما تختلط روايتهم عند الفقهاء ، حتى لا
علم عند أكثرهم بأنهما رجلان ، وربما جاءت رواية أحدهما مخالفة لرواية
الآخر ، فيقولون : في ذلك اختلاف عن ابن نافع . وقد وهم فيهما عظيم من
شيوخ الأندلسيين بعد أن فرق بينهما ، لكنه زعم ( 1 ) أن أحدهما ولد نافع
مولى ابن عمر ، وإنما عبد الله بن نافع العمري شيخ قديم يذكر مع ابن أبي
ذئب ونحوه .
قلت : وعبد الله الصائغ حديثه مخرج في الكتب الستة سوى " صحيح
البخاري " وهو من موالي بني مخزوم .
ولد سنة نيف وعشرين ومئة .
وحدث عن : محمد بن عبد الله بن حسن الذي قام بالمدينة وقتل ( 2 ) ،
وأسامة بن زيد الليثي ، ومالك بن أنس ، وابن أبي ذئب ، وسليمان بن
يزيد الكعبي صاحب أنس ، وكثير بن عبد الله بن عوف ، وداود بن قيس
الفراء ، وخلق سواهم .
وليس هو بالمتوسع في الحديث جدا ، بل كان بارعا في الفقه .
حدث عنه : محمد بن عبد الله بن نمير ، وأحمد بن صالح ،
وسحنون بن سعيد ، وسلمة بن شبيب ، والحسن بن علي الخلال ، ويونس
ابن عبد الأعلى ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، والزبير بن بكار ،
وأحمد بن الحسن الترمذي ، وعدة .
هامش
( 1 ) إلى هنا النقل عن " ترتيب المدارك " وما بعد ذلك يختلف عما هنا ، ففيه : زعم أن
صاحب السماع هو الزبيري ، وأنه المذكور في العتبية .
( 2 ) انظر خبر قيامه ، في " تاريخ الطبري " 7 / 552 ، و " الكامل " لابن الأثير 5 / 529 ،
وقد طول المؤلف ترجمته في الجزء السادس من هذا الكتاب ص 210 .