96 - عبد الله بن نافع الصائغ * ( م ، 4 )
من كبار فقهاء المدينة . بالغ القاضي عياض في تقريظه ، وذكره في
صدر كتاب " المدارك " له ، فقال ( 1 ) : ولقد بعث سحنون في محمد بن
رزين ، وقد بلغه أنه يروي عن عبد الله بن نافع ، فقال له : أنت سمعت من
ابن نافع ؟ فقال : أصلحك الله إنما هو الزبيري وليس بالصائغ ، فقال له :
فلم دلست ؟ ثم قال سحنون : ماذا يخرج بعدي من العقارب ؟ ! فقد رأى
سحنون وجوب بيانهما ، وإن كانا ثقتين إمامين ، حتى لا تختلط رواياتهما ،
فإن الصائغ أكبر وأقدم وأثبت في مالك لطول صحبته له ، وهو الذي خلفه في
مجلسه بعد ابن كنانة ، وهو الذي يحكي عنه يحيى بن يحيى ( 2 ) وسحنون ،
ويرويان عنه ، ولم يسمع منه سحنون سماعه وإنما سمعه من أشهب كما
نذكره بعد . ووفاته سنة ست وثمانين ومئة .
قلت : هذا قد قيل في وفاته ، والأصح ما سنذكره بعد فيها .
قال ( 3 ) : ومات الزبيري سنة ست عشرة ومئتين ، وهو شيخ ابن
هامش
* طبقات ابن سعد 5 / 438 ، التاريخ الكبير 5 / 213 ، وفيه : الصانع بدل الصائغ .
التاريخ الصغير : 2 / 309 ، المجروحين والضعفاء 2 / 20 - 21 ، الجرح والتعديل 5 / 183 ،
الكامل لابن عدي لوحة : 426 ، ترتيب المدارك 1 / 356 - 358 ، تهذيب الكمال لوحة :
748 ، تذهيب التذهيب 2 / 191 / 2 ، ميزان الاعتدال 2 / 513 - 514 ، العبر 1 / 349 ،
الكاشف 2 / 136 ، المغني في الضعفاء 1 / 360 ، الديباج المذهب 1 / 409 ، 410 ، تهذيب
التهذيب 6 / 51 - 52 ، خلاصة تذهيب الكمال 216 ، شذرات الذهب 2 / 15 ، شجرة النور
1 / 55 .
( 1 ) النص بطوله في " ترتيب المدارك " 1 / 47 ، 48 .
( 2 ) هو يحيى بن يحيى الليثي صاحب الرواية المشهورة المتداولة في الشرق والغرب
للموطأ . وسترد ترجمته في الصفحة 519 من هذا الجزء .
( 3 ) القائل : القاضي عياض .