ضربك زيدا ظلم ، فالرجل مفعول " مصابكم " والكلام معلق إلى أن تقول
" ظلم " ، فيتم الكلام . فأعجب الواثق ، وأعطاني ألف دينار ( 1 ) .
قيل : إن الواثق كان ذا نهمة بالجماع بحيث إنه أكل لحم سبع
لذلك ، فولد له مرضا صعبا كان فيه حتفه .
وفي العام الثاني من دولته قدم مولاه أشناس على القواد ، وألبسه
تاجا ، ووشاحين مجوهرين ( 2 ) .
وفي سنة تسع وعشرين : صادر الدواوين ، وضرب أحمد بن أبي
إسرائيل ، وأخذ منه ثمان مئة ألف دينار ، ومن سليمان بن وهب أربع مئة ألف
دينار ، وأخذ من أحمد بن الخصيب وكاتبه ألف ألف دينار ( 3 ) .
وفي سنة إحدى وثلاثين : قتل أحمد بن نصر الخزاعي ( 4 ) الشهيد
ظلما ، وأمر بامتحان الأئمة والمؤذنين بخلق القرآن ، وافتك من أسر الروم
أربعة آلاف وست مئة نفس ، فقال ابن أبي دواد : من لم يقل : القرآن
مخلوق ، فلا تفتكوه ( 5 ) .
وفيها جاء المجوس الاردمانيون في مراكب من ساحل البحر الأعظم ،
هامش
( 1 ) " نزهة الألباء " 183 - 185 ، و " وفيات الأعيان " 1 / 284 ، و " إنباه الرواة "
1 / 249 ، و " الأغاني " 9 / 234 ، 235 ، و " الوافي بالوفيات " 10 / 212 ، 213 ، و " عيون
التواريخ " 8 / لوحة 135 .
( 2 ) " تاريخ الطبري " 9 / 124 ، و " الكامل " لابن الأثير 7 / 9 .
( 3 ) " تاريخ الطبري " 9 / 127 ، 128 ، و " الكامل " لابن الأثير 7 / 10 ، و " فوات
الوفيات " 4 / 230 وفيه : في سنة ( 202 ) بدل ( 229 ) وهو خطأ ، لان خلافة الواثق إنما كانت
في أول سنة ( 227 ه ) .
( 4 ) سترد ترجمته في الجزء الحادي عشر من الكتاب ص 166 .
( 5 ) انظر خبر الفداء بين المسلمين والروم في " تاريخ الطبري " 9 / 141 ، و " الكامل "
لابن الأثير 7 / 24 .