تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
واستلقى وهو يقول : شئ لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان ، ولا علي ، علمته أنت ! سبحان الله ، عرفوه ، ولم يدعوا إليه الناس ! فهلا وسعك ما وسعهم ! ثم أمر برفع قيد الشيخ ، وأمر له بأربع مئة دينار ، وسقط من عينه ابن أبي دواد ، ولم يمتحن بعدها أحدا . في إسنادها مجاهيل ، فالله أعلم بصحتها . وروى نحوا منها أحمد بن السندي الحداد ، عن أحمد بن الممتنع ، عن صالح بن علي الهاشمي ، عن المهتدي بالله . قال صالح : حضرته وقد جلس ، والقصص تقرأ عليه ، ويأمر بالتوقيع عليها ، فسرني ذلك ، وجعلت أنظر إليه ، ففطن ، ونظر إلي ، فغضضت عنه ، قال : فقال لي : في نفسك شئ تحب أن تقوله ، فلما انفض المجلس ، أدخلت مجلسه ، فقال : تقول ما دار في نفسك ، أو أقوله لك ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، ما ترى ؟ قال : أقول : إنه قد استحسنت ما رأيت منا ، فقلت في نفسك : أي خليفة خليفتنا إن لم يكن يقول : القرآن مخلوق . قال : فورد علي أمر عظيم ، ثم قلت : يا نفس ، هل تموتين قبل أجلك ؟ ! فقلت : نعم ، فأطرق ، ثم قال : اسمع ، فوالله لتسمعن الحق ، فسري عني ، وقلت : ومن أولى بالحق منك وأنت خليفة رب العالمين ( 1 ) ؟ قال : ما زلت أقول : القرآن مخلوق صدرا من أيام الواثق حتى أقدم شيخا من أذنة ، فأدخل مقيدا ، وهو شيخ جميل ، حسن الشيبة ، فرأيت الواثق قد استحيا منه ، ورق له ، فما زال يدنيه حتى قرب
هامش
( 1 ) الصحابة الكرام رضوان الله عليهم لم يعطوا هذا اللقب لأبي بكر الصديق ، وهو أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما قالوا له : يا خليفة رسول الله .