تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
قال إبراهيم نفطويه : حدثنا حامد بن العباس ، عن رجل ، عن المهتدي بالله أن الواثق مات وقد تاب عن القول بخلق القرآن ( 1 ) . قال ابن أبي الدنيا : كان أبيض تعلوه صفرة ، حسن اللحية ، في عينه نكتة ( 2 ) . قلت : وكان وافر الأدب . قيل : إن جارية غنته شعر العرجي ( 3 ) : أظلوم إن مصابكم رجلا * رد السلام تحية ظلم فمن الحاضرين من صوب نصب " رجلا " ومنهم [ من ] رفع ، فقالت : هكذا لقنني المازني ، فطلب المازني ، فلما مثل بين يديه ، قال : ممن الرجل ؟ قال : من مازن ، قال : أي الموازن ، أمازن تميم ، أم مازن قيس ، أم مازن ربيعة ؟ قالت : مازن ربيعة ، فكلمني حينئذ بلغة قومي ، فقال : أبا اسمك ؟ - لأنهم يقلبون الميم باء ، والباء ميما - فكرهت أن أواجه ب‍ " مكر " ، فقلت : بكر يا أمير المؤمنين ، ففطن لها وأعجبته ، قال : ما تقول في هذا البيت ؟ قلت : الوجه النصب ، لان " مصابكم " مصدر بمعنى " إصابتكم " فعارضني ابن اليزيدي ، قلت : هو بمنزلة : إن
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 14 / 18 ، و " فوات الوفيات " 4 / 229 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 14 / 21 ، و " فوات الوفيات " 4 / 228 . ( 3 ) وكذا نسبه ابن خلكان 1 / 284 ، والحريري في " درة الغواص " : 43 إلى العرجي ، وهو في " ديوانه " : 193 ، ونسبه صاحب " الأغاني " 9 / 234 إلى الحارث بن خالد المخزومي ، ونقله عنه ياقوت في " معجم الأدباء " 7 / 111 ، وقال الصلاح الصفدي في " الوافي " 10 / 212 بعد أن نقل نسبته إلى العرجي عن المبرد : وقال آخرون - وهو الصحيح - : إنه للحارث بن خالد المخزومي من أبيات أولها : أقوى من ال ظليمة الحزم * فالعنزتان فأوحش الخطم وبعد البيت المذكور : أقصيته وأراد سلمكم * فليهنه إذ جاءك السلم