تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ثم قال : اختلط عارم في آخر عمره ، وزال عقله ، فمن سمع منه قبل الاختلاط ، فسماعه صحيح . وكتبت عنه سنة أربع عشرة ، ولم أسمع منه بعد ما اختلط ، فمن سمع منه قبل سنة عشرين ومئتين ، فسماعه جيد . قال : وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين ( 1 ) . وسئل أبو حاتم عن عارم ، فقال : ثقة ( 2 ) . وروى الحسين بن عبد الله الذراع ، عن أبي داود قال : بلغنا أن عارما أنكر سنة ثلاث عشرة ، ثم راجعه عقله ، واستحكم به الاختلاط سنة ست عشرة ومئتين ( 3 ) . مات عارم سنة أربع وعشرين في صفر . أبو عبيد ، عن أبي داود قال : كنت عند عارم ، فحدث عن حماد ، عن هشام ، عن أبيه ، أن ماعزا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر ، فقلت له : " حمزة الأسلمي " بدل " ماعز " ، فقال : يا بني ، ماعز لا يشقى به جليسه . يعني أن عارما قال هذا وقد زال عقله ( 4 ) . قلت : فرج عنا الدارقطني في شأن عارم ، فقال : تغير بأخرة ، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر ، وهو ثقة . فانظر قول أمير المؤمنين في الحديث أبي الحسن ، فأين هذا من قول ذاك الخساف المتفاصح أبي حاتم بن حبان في عارم ، فقال : اختلط
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 7 / 59 . ( 2 ) " الجرح والتعديل " 8 / 58 . ( 3 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1258 . ( 4 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1258 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 267 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط