تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
في آخر عمره ، وتغير ، حتى كان لا يدري ما يحدث به ، فوقع في حديثه المناكير الكثيرة ، فيجب التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون ، فإذا لم يعلم هذا من هذا ترك الكل ، ولا يحتج بشئ منها ( 1 ) . قلت : فأين ما زعمت من المناكير الكثيرة ؟ فلم يذكر منها حديثا . بلى له عن حماد ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " اتقوا النار ولو بشق تمرة " وقد كان حدث به من قبل عن الحسن بدل أنس مرسلا وهو أشبه ( 2 ) . وكذا رواه عفان وغيره عن حماد . قال أبو بكر الشافعي : سمعت إبراهيم الحربي يقول : جئت عارما ، فطرح لي حصيرا على الباب ، وخرج ، وقال : مرحبا أيش كان خبرك ؟ ما رأيتك منذ مدة . وما كنت جئته قبلها . ثم قال لي : قال ابن المبارك : أيها الطالب علما * إيت حماد بن زيد فاستفد حلما وعلما * ثم قيده بقيد والقيد بقيد ، وجعل يشير بيده على أصبعه مرارا ، فعلمت أنه اختلط ( 3 ) . وقال العقيلي : سماع علي بن عبد العزيز البغوي من عارم سنة سبع عشرة ومئتين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب " المجروحين والضعفاء " 2 / 294 - 295 ، و " ميزان الاعتدال " 4 / 8 . ( 2 ) الحديث في " مسند البزار " ( 934 ) من طريق محمد بن بشار ، عن محمد بن الفضل ، عن حماد بن سلمة بهذا الاسناد ، وقال : لا نعلم رواه هكذا إلا محمد بن الفضل . قلت : لكن الحديث صح من وجه آخر ، فقد أخرجه البخاري 3 / 225 ، ومسلم ( 1016 ) ( 67 ) من حديث عدي بن حاتم ، وأحمد 6 / 79 ، والبزار ( 936 ) عن عائشة ، والبزار ( 937 ) عن أبي هريرة ، والطبراني في " الكبير " عن ابن عباس وعن أبي أمامة . انظر " مجمع الزوائد " 3 / 106 . ( 3 ) " الضعفاء " للعقيلي : لوحة 395 ، و " ميزان الاعتدال " 4 / 8 ( 4 ) " الضعفاء " للعقيلي : لوحة 394 .