صفر لأيام خلون منه سنة تسع عشرة ومئتين ، ومات بعد أيام ( 1 ) .
قلت : كل تغير يوجد في مرض الموت ، فليس بقادح في الثقة ،
فإن غالب الناس يعتريهم في المرض الحاد نحو ذلك ، ويتم لهم وقت
السياق وقبله أشد من ذلك ، وإنما المحذور أن يقع الاختلاط بالثقة ،
فيحدث في حال اختلاطه بما يضطرب في إسناده أو متنه ، فيخالف فيه .
وأما قوله : فتوفي بعد أيام من سنة تسع عشرة فوهم ، فإنه قد روي
في الحكاية بعينها أن ذلك كان في سنة عشرين ، وهذا هو الحق ، فإن
عفان كاد أبو داود أن يلحقه ، وإنما دخل أبو داود بغداد في سنة عشرين ،
وقد قال : شهدت جنازة عفان .
وقال البخاري : مات عفان في ربيع الآخر سنة عشرين ومئتين أو
قبلها ( 2 ) .
وقال مطين وابن سعد : مات سنة عشرين ( 3 ) .
قلت : عاش خمسا وثمانين سنة رحمه الله .
أخبرنا شيخ الاسلام شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر في جماعة
إذنا ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد المؤدب ، أخبرنا أبو القاسم
هبة الله بن محمد الشيباني ، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم
البزاز ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا جعفر بن محمد
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 12 / 277 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 944 .
( 2 ) " التاريخ الصغير " 2 / 342 ، و " تاريخ بغداد " 12 / 277 ، و " تهذيب الكمال "
لوحة 944 .
( 3 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 336 ، و " تاريخ بغداد " 12 / 277 ، وتهذيب الكمال "
لوحة 944 .