وقال عبد الرحمن بن خراش : عفان ثقة من خيار المسلمين . ( 1 )
وقال ابن المديني : عفان وأبو نعيم لا أقبل قولهما في الرجال ، لا
يدعون أحدا إلا وقعوا فيه ( 2 ) . يعني : أنه لا يختار قولهما في الجرح
لتشديدهما ، فأما إذا وثقا أحدا فناهيك به .
وروى عبد الله بن أحمد ، عن أبيه قال : لزمنا عفان عشر سنين ،
وكان أثبت من ابن مهدي ( 3 ) .
وقال أبو حاتم : عفان إمام ثقة متين متقن ( 4 ) .
جعفر بن أبي عثمان الطيالسي : سمعت عفان يقول : يكون عند
أحدهم حديث ، فيخرجه بالمقرعة ، كتبت عن حماد بن سلمة عشرة
آلاف حديث ، ما حدثت منها بألفين ، وكتبت عن عبد الواحد بن زياد ستة
آلاف حديث ، ما حدثت منها بألف ، وكتبت عن وهيب أربعة آلاف ، ما
حدثت منها بألف حديث ( 5 ) .
قلت : ما فوق عفان أحد في الثقة ، وقد تناكد الحافظ ابن عدي
بإيراده في كتاب " الكامل " ، لكنه أبدى أنه ذكره ليذب عنه ، فإن إبراهيم
ابن أبي داود قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : أترى عفان كان يضبط
عن شعبة ؟ والله لو جهد جهده أن يضبط عنه حديثا واحدا ما قدر عليه ،
كان بطيئا ردئ الفهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 12 / 276 . ( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 944 .
( 3 ) " الجرح والتعديل " 7 / 30 .
( 4 ) " الجرح والتعديل " 7 / 30 .
( 5 ) " تهذيب الكمال " لوحة 944 .
( 6 ) " الكامل في الضعفاء " 4 / لوحة 669 .