حماد بن سلمة ، وسفيان بن عيينة .
ونظر في الكلام ، فغلب عليه ، وانسلخ من الورع والتقوى ، وجرد
القول بخلق القرآن ، ودعا إليه ، حتى كان عين الجهمية في عصره
وعالمهم ، فمقته أهل العلم ، وكفره عدة ، ولم يدرك جهم بن صفوان ،
بل تلقف مقالاته من أتباعه .
قال البويطي : سمعت الشافعي يقول : ناظرت المريسي ، فقال :
القرعة قمار ، فذكرت له حديث عمران بن حصين في القرعة ( 1 ) ، ثم
ذكرت قوله لأبي البختري القاضي ، فقال : شاهدا آخر وأصلبه ( 2 ) .
وقال أو النضر هاشم بن القاسم : كان والد بشر يهوديا قصارا صباغا
في سويقة نصر ( 3 ) .
وللمريسي تصانيف جمة .
ذكره النديم ، وأطنب في تعظيمه ، وقال : كان دينا ورعا متكلما . ثم
حكى أن البلخي قال : بلغ من ورعه أنه كان لا يطأ أهله ليلا مخافة
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1668 ) في الايمان : باب من أعتق شركا له في عبد ، وأبو داود
( 3958 ) في العتق : باب فيمن أعتق عبيدا له لم يبلغهم الثلث ، والترمذي ( 1364 ) في
الاحكام : باب ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته ، وأحمد 4 / 426 كلهم من طريق أيوب ،
عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين : أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند
موته ، لم يكن له مال غيرهم ، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا ، ثم أقرع بينهم ، فأعتق
اثنين ، وأرق أربعة ، وقال له قولا شديدا . وأخرجه النسائي 4 / 64 في الجنائز : باب الصلاة
على من يحيف في وصيته ، وأحمد 4 / 438 و 439 و 445 و 446 من طرق عن الحسن
البصري ، عن عمران بن حصين .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 7 / 60 ، و " ميزان الاعتدال " 1 / 323 .
( 3 ) " الفوائد البهية " ص 54 . وسويقة نصر - نسبة إلى نصر بن مالك الخزاعي - محلة
صغيرة بشرقي بغداد ، أقطعه إياها المهدي .