تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
حماد بن سلمة ، وسفيان بن عيينة . ونظر في الكلام ، فغلب عليه ، وانسلخ من الورع والتقوى ، وجرد القول بخلق القرآن ، ودعا إليه ، حتى كان عين الجهمية في عصره وعالمهم ، فمقته أهل العلم ، وكفره عدة ، ولم يدرك جهم بن صفوان ، بل تلقف مقالاته من أتباعه . قال البويطي : سمعت الشافعي يقول : ناظرت المريسي ، فقال : القرعة قمار ، فذكرت له حديث عمران بن حصين في القرعة ( 1 ) ، ثم ذكرت قوله لأبي البختري القاضي ، فقال : شاهدا آخر وأصلبه ( 2 ) . وقال أو النضر هاشم بن القاسم : كان والد بشر يهوديا قصارا صباغا في سويقة نصر ( 3 ) . وللمريسي تصانيف جمة . ذكره النديم ، وأطنب في تعظيمه ، وقال : كان دينا ورعا متكلما . ثم حكى أن البلخي قال : بلغ من ورعه أنه كان لا يطأ أهله ليلا مخافة
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1668 ) في الايمان : باب من أعتق شركا له في عبد ، وأبو داود ( 3958 ) في العتق : باب فيمن أعتق عبيدا له لم يبلغهم الثلث ، والترمذي ( 1364 ) في الاحكام : باب ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته ، وأحمد 4 / 426 كلهم من طريق أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين : أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته ، لم يكن له مال غيرهم ، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا ، ثم أقرع بينهم ، فأعتق اثنين ، وأرق أربعة ، وقال له قولا شديدا . وأخرجه النسائي 4 / 64 في الجنائز : باب الصلاة على من يحيف في وصيته ، وأحمد 4 / 438 و 439 و 445 و 446 من طرق عن الحسن البصري ، عن عمران بن حصين . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 7 / 60 ، و " ميزان الاعتدال " 1 / 323 . ( 3 ) " الفوائد البهية " ص 54 . وسويقة نصر - نسبة إلى نصر بن مالك الخزاعي - محلة صغيرة بشرقي بغداد ، أقطعه إياها المهدي .