وذهب طائفة من جهلة الجارودية أنه لم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض
قسطا وعدلا ( 1 ) . نقل ذلك أبو محمد بن حزم .
41 - العكوك *
فحل الشعراء ، أبو الحسن ، علي بن جبلة بن مسلم الخراساني .
قال الجاحظ : كان أحسن خلق الله إنشادا ، ما رأيت مثله بدويا ولا
حضريا ( 2 ) .
وكان من الموالي ، وقد ولد أعمى ، وكان أسود أبرص ، وشعره
سائر . وهو القائل في أبي دلف الأمير :
ذاد ورد الغي عن صدره * فارعوى واللهو من وطره ( 3 )
ومن المديح :
إنما الدنيا أبو دلف * بين مغزاة ومحتضره ( 4 )
فإذا ولى أبو دلف * ولت الدنيا على أثره
كل من في الأرض من عرب * بين باديه إلى حضره
هامش
( 1 ) انظر " مروج الذهب " للمسعودي 7 / 117 .
* التاريخ الكبير 6 / 265 ، الشعر والشعراء : 550 - 553 ، الجرح والتعديل 5 / 177 ،
الأغاني 20 / 14 - 43 ، تاريخ بغداد 11 / 359 ، سمط اللآلي : 330 ، وفيات الأعيان
3 / 350 - 354 ، نكت الهميان : 209 ، عيون التواريخ 7 / لوحة 289 ، البداية والنهاية
10 / 267 ، شذرات الذهب 2 / 30 . والعكوك : بفتح العين والكاف وتشديد الواو ، وبعدها
كاف ثانية ، وهو السمين القصير مع صلابة .
( 2 ) " وفيات الأعيان " 3 / 350 .
( 3 ) انظر " طبقات الشعراء " : 173 ، و " الأغاني " 20 / 15 ، و " الشعر والشعراء " ص
550 ، و " ديوان المعاني " 1 / 28 ، و " وفيات الأعيان " 3 / 351 .
( 4 ) في " الطبقات " : بين معراة . وفي " الأغاني " : بين مبدأه .