تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
إلى محمد بن عباد يشكو ضيقا ، وجفوة سلطان ، فنفذ إليه عشرة آلاف دينار . وقال أبو العيناء : قال المأمون لمحمد بن عباد : أردت أن أوليك ، فمنعني إسرافك ، قال : منع الجود سوء ظن بالمعبود ، فقال : لو شئت أبقيت على نفسك ، فإن ما تنفقه ما أبعد رجوعه إليك ، قال : من له مولى غني لم يفتقر ( 1 ) ، فقال المأمون : من أراد أن يكرمني فليكرم ضيفي محمدا ، فجاءته الأموال ، فما ذخر منها درهما ، وقال : الكريم لا تحنكه التجارب . ويقال : إنه دخل مرة على المأمون ، فقال : كم دينك يا محمد ؟ قال : ستون ألف دينار ، فأعطاه مئة ألف دينار . وقيل : إن المأمون قال له : بلغني أنه لا يقدم أحد البصرة إلا أضفته ؟ فقال : منع الجود سوء ظن بالمعبود ، فاستحسنه ، وأعطاه نحو ستة آلاف درهم . ثم مات محمد ، وعليه دين خمسون ألف دينار . وقيل للعتبي : مات محمد ، فقال : نحن متنا بفقده * وهو حي بمجده ( 2 ) توفي سنة ست عشرة ومئتين .
هامش
( 1 ) " النجوم الزاهرة " 2 / 217 . ( 2 ) " النجوم الزاهرة " 2 / 217 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 190 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط