فغشي على الشافعي ، فقيل : يا أبا محمد ، مات محمد بن إدريس ،
فقال ابن عيينة : إن كان مات ، فقد مات أفضل أهل زمانه ( 1 ) .
الحاكم : سمعت أبا سعيد بن أبي عثمان ، سمعت الحسن ابن
صاحب الشاشي ، سمعت الربيع ، سمعت الشافعي وسئل عن القرآن ؟
فقال : أف أف ، القرآن كلام الله ، من قال : مخلوق ، فقد كفر ( 2 ) .
هذا إسناد صحيح .
أبو داود وأبو حاتم ، عن أبي ثور ، سمعت الشافعي يقول : ما
ارتدى أحد بالكلام ، فأفلح ( 3 ) .
محمد بن يحيى بن آدم : حدثنا ابن عبد الحكم ، سمعت الشافعي
يقول : لو علم الناس ما في الكلام والأهواء ، لفروا منه كما يفرون من
الأسد ( 4 ) .
الزبير بن عبد الواحد : أخبرني علي بن محمد بمصر ، حدثنا محمد
ابن عبد الله بن عبد الحكم قال : كان الشافعي بعد أن ناظر حفصا الفرد يكره
الكلام ، وكان يقول : والله لان يفتي العالم ، فيقال : أخطأ العالم خير له
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 95 ، و " تاريخ ابن عساكر " 14 / 404 / 2 ، و " مناقب " الرازي :
17 ، 18 .
( 2 ) ابن عساكر 14 / 406 / 1 ، و " معرفة السنن والآثار " 1 / 114 ، وعلق البيهقي على
الخبر ، فقال : وكل من لم يقل من أصحابنا بتكفير أهل الأهواء من أهل القبلة ، فإنه يحمل قول
السلف رضي الله عنهم في تكفيرهم على كفر دون كفر ، وهو المروي عن ابن عباس في تفسير الآية
44 من سورة المائدة ، أي : كفر عملي لا يخرج عن الملة .
( 3 ) " آداب الشافعي " : 186 ، و " حلية الأولياء " 9 / 111 .
( 4 ) تقدم الخبر في الصفحة ( 16 ) .