تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قال أبو المظفر ( 1 ) في كتاب " مرآة الزمان " : قال عبد الصمد بن المهتدي : لما دخل المأمون بغداد ، نادى بترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وذلك لان الشيوخ بقوا يضربون ويحبسون ، فنهاهم المأمون ، وقال : قد اجتمع الناس على إمام ، فمر أبو نعيم ، فرأى جنديا وقد أدخل يديه بين فخذي امرأة ، فنهاه بعنف ، فحمله إلى الوالي ، فيحمله الوالي إلى المأمون . قال : فأدخلت عليه بكرة وهو يسبح ، فقال : توضأ . فتوضأت ثلاثا ثلاثا على ما رواه عبد خير ، عن علي ( 2 ) ، فصليت ركعتين ، فقال : ما تقول في رجل مات عن أبوين ؟ فقلت : للأم الثلث ، وما بقي للأب . قال : فإن خلف أبويه وأخاه ؟ قلت : المسألة بحالها ، وسقط الأخ . قال : فإن خلف أبوين وأخوين ؟ قلت : للأم السدس وما بقي للأب . قال : في قول الناس كلهم ؟ قلت : لا ، إن جدك ابن عباس يا أمير المؤمنين ما حجب الام عن الثلث إلا بثلاثة إخوة . فقال : يا هذا ، من نهى مثلك عن الامر بالمعروف ؟ ! إنما نهينا أقواما يجعلون المعروف منكرا . ثم خرجت ( 3 ) . روى المروذي عن أحمد بن حنبل قال : إنما رفع الله عفان وأبا نعيم بالصدق حتى نوه بذكرهما . قال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : كان أبو نعيم حافظا ؟ قال : جدا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هو أبو المظفر يوسف قزا أو غلي المعروف بسبط ابن الجوزي المتوفى سنة 654 ه‍ ، وكتابه " مرآة الزمان في تاريخ الأعيان " لم يطبع منه سوى المجلد الثامن بحيدر آباد سنة ( 1951 م ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 111 ) و ( 112 ) و ( 113 ) ، والنسائي 1 / 67 ، 70 ، والترمذي ( 49 ) وقال : حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 12 / 350 . ( 4 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1098 .