أنبأنا ابن قدامة وجماعة ، عن أبي جعفر الصيدلاني ، أخبرتنا فاطمة
بنت عبد الله ، أخبرنا ابن ريذة ( 1 ) ، أخبرنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أبو
زرعة الدمشقي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن
العيزار بن حريث ، عن النعمان بن بشير ، قال : استأذن أبو بكر على النبي
صلى الله عليه وسلم ، فإذا عائشة ترفع عليه صوتها ، فقال : يا ابنة فلانة ! ترفعين صوتك
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ، فحال النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها ، ثم خرج أبو بكر ،
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يترضاها ، فقال : " ألم تريني حلت بين الرجل
وبينك " ، ثم استأذن أبو بكر مرة أخرى ، فسمع تضاحكهما ، فقال :
أشركاني في سلمكما ، كما أشركتماني في حربكما ( 2 ) .
أخرجه أبو داود والنسائي من حديث يونس .
وبه إلى سليمان : حدثنا علي بن عبد العزيز ، وبشر بن موسى قالا :
حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن المقدام
أبي كريمة الشامي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليلة الضيف حق واجب
على كل مسلم ، فإن أصبح بفنائه فهو دين عليه ، إن شاء اقتضاه ، وإن
شاء تركه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : ابن زائدة وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه ، وابن ربذة هذا هو مسند
أصبهان أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني التاجر ، راوية أبي القاسم
الطبراني سليمان بن أحمد . وفاطمة بنت عبد الله هي الجوزدانية المتوفاة بأصبهان سنة 524 ،
وقد تفردت في وقتها برواية " المعجم الكبير " و " المعجم الصغير " للطبراني بروايته عن ابن
ريذة . انظر " التحبير " 2 / 428 ، 429 للسمعاني ، و " العبر " 3 / 193 للمؤلف .
( 2 ) إسناده قوي وأخرجه أبو داود برقم ( 4999 ) ، وأحمد 4 / 271 ، 272 وقد تقدم في
الجزء الثاني من هذا الكتاب ص 171 .
( 3 ) إسناده صحيح وهو في " مسند أحمد " 4 / 132 ، وأخرجه أبو داود ( 3750 ) في
الأطعمة ، من طريقين عن أبي عوانة ، عن منصور ، به ، وأخرجه ابن ماجة ( 3677 ) في
الأدب ، من طريق علي بن محمد ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن منصور . وأخرجه الطحاوي
في " مشكل الآثار " 4 / 39 من طريقين عن شعبة ، عن منصور .