تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ابن مدرك الطحان ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، ومحمد بن مسلم بن وارة ، ويعقوب الفسوي ، والكديمي ، وعبيد الله بن حجاج بن منهال ، وولده حماد بن يحيى بن حماد ، وأبو مسلم الكجي ، وخلق كثير . وثقه أبو حاتم وجماعة . وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ( 1 ) . وقال محمد بن النعمان بن عبد السلام : لم أر أعبد من يحيى بن حماد ، وأظنه لم يضحك ( 2 ) . قلت : الضحك اليسير والتبسم أفضل ، وعدم ذلك من مشايخ العلم على قسمين : أحدهما : يكون فاضلا لمن تركه أدبا وخوفا من الله ، وحزنا على نفسه المسكينة . والثاني : مذموم لمن فعله حمقا وكبرا وتصنعا ، كما أن من أكثر الضحك استخف به ، ولا ريب أن الضحك في الشباب أخف منه وأعذر منه في الشيوخ . وأما التبسم وطلاقة الوجه فأرفع من ذلك كله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " تبسمك في وجه أخيك صدقة " ( 3 ) ، وقال جرير : ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) في " الطبقات " 7 / 306 . ( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1493 . ( 3 ) أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 891 ) ، والترمذي ( 1956 ) في البر والصلة : باب ما جاء في صنائع المعروف ، من طريق عكرمة بن عمار ، عن أبي زميل سماك ابن الوليد ، عن مالك بن مرثد ، عن أبيه ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تبسمك في وجه أخيك لك صدقة ، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة ، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة ، وبصرك للرجل الردئ البصر لك صدقة ، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة ، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة " وحسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان ( 864 ) ، وأخرجه أحمد من طريق آخر 5 / 168 بأطول منه وبنحوه ، وإسناده صحيح .