ابن مدرك الطحان ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، ومحمد بن
مسلم بن وارة ، ويعقوب الفسوي ، والكديمي ، وعبيد الله بن حجاج بن
منهال ، وولده حماد بن يحيى بن حماد ، وأبو مسلم الكجي ، وخلق
كثير .
وثقه أبو حاتم وجماعة .
وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ( 1 ) .
وقال محمد بن النعمان بن عبد السلام : لم أر أعبد من يحيى بن
حماد ، وأظنه لم يضحك ( 2 ) .
قلت : الضحك اليسير والتبسم أفضل ، وعدم ذلك من مشايخ العلم
على قسمين :
أحدهما : يكون فاضلا لمن تركه أدبا وخوفا من الله ، وحزنا على
نفسه المسكينة .
والثاني : مذموم لمن فعله حمقا وكبرا وتصنعا ، كما أن من أكثر
الضحك استخف به ، ولا ريب أن الضحك في الشباب أخف منه وأعذر
منه في الشيوخ .
وأما التبسم وطلاقة الوجه فأرفع من ذلك كله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" تبسمك في وجه أخيك صدقة " ( 3 ) ، وقال جرير : ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) في " الطبقات " 7 / 306 .
( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1493 .
( 3 ) أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 891 ) ، والترمذي ( 1956 ) في البر
والصلة : باب ما جاء في صنائع المعروف ، من طريق عكرمة بن عمار ، عن أبي زميل سماك
ابن الوليد ، عن مالك بن مرثد ، عن أبيه ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تبسمك في
وجه أخيك لك صدقة ، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة ، وإرشادك الرجل في أرض
الضلال لك صدقة ، وبصرك للرجل الردئ البصر لك صدقة ، وإماطتك الحجر والشوكة
والعظم عن الطريق لك صدقة ، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة " وحسنه
الترمذي ، وصححه ابن حبان ( 864 ) ، وأخرجه أحمد من طريق آخر 5 / 168 بأطول منه
وبنحوه ، وإسناده صحيح .