وقال الفسوي عن يحيى بن معين : قبيصة أكبر من يحيى بن آدم
بشهرين ، وسمعت قبيصة يقول : شهدت عند شريك ، فامتحنني في
شهادتي ، فذكرت ذلك لسفيان ، فأنكر على شريك ، وقال : لم يكن له
أن يمتحنه ، وصليت بسفيان الفريضة ( 1 ) .
وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت للفريابي : أرأيت قبيصة عند
سفيان ؟ قال : نعم ، رأيته صغيرا . وقال محمد بن عبد الله بن نمير : لو
حدثنا قبيصة عن النخعي لقبلنا منه ( 2 ) .
وقال ابن أبي حاتم : سئل أبو زرعة عن قبيصة وأبي نعيم ، فقال :
كان قبيصة أفضل الرجلين ، وأبو نعيم أتقنهما ، ولم أر من المحدثين من
يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في
حديث الثوري ، وسوى يحيى الحماني في حديث شريك وعلي بن الجعد
في حديثه ( 3 ) .
وقال أبو عبيد الآجري : سألت أبا داود عن قبيصة ، وعبيد الله بن
موسى ، فقال : قبيصة أسلم من عبيد الله ، كان قبيصة وأبو عامر وأبو
حذيفة لا يحفظون ، ثم حفظوا بعد ( 4 ) .
وقال إسحاق بن سيار : ما رأيت في الشيوخ أحفظ من قبيصة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ الفسوي " 1 / 717 ، وتمامه فيه : ذكر أي صلاة كانت فذهب علي .
( 2 ) " تاريخ أبي زرعة الدمشقي " 1 / 580 ، و " تاريخ بغداد " 12 / 475 ، قال ذلك
لما قيل له : إن قبيصة كان صغيرا حين سمع من سفيان .
( 3 ) " الجرح والتعديل " 7 / 126 ، 127 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 12 / 475 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1121 .
( 5 ) " تاريخ بغداد " 12 / 475 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1121 .