وقال البخاري : رأيت قوما دخلوا إلى محمد بن يوسف الفريابي ،
فقيل له : إن هؤلاء مرجئة ، فقال : أخرجوهم ، فتابوا ورجعوا ( 1 ) .
قال البخاري : واستقبلنا أحمد بن حنبل وهو يريد حمص ونحن
خارجون منها ، وفاته محمد بن يوسف ( 2 ) .
قال أحمد بن عبد الله العجلي : سألت الفريابي : ما تقول ؟ أبو بكر
أفضل أو لقمان ؟ فقال : ما سمعت هذا إلا منك ، أبو بكر أفضل من
لقمان ( 3 ) .
قال العجلي : الفريابي ثقة ، كانت سنته كوفية . ثم قال : وقال
بعض البغداديين : أخطأ محمد بن يوسف في خمسين حديثا ومئة من
حديث سفيان ( 4 ) .
وقال ابن عدي : له عن الثوري أفرادات ، وله حديث كبير عن
الثوري ، ويقدم على جماعة في الثوري ، كعبد الرزاق ونظرائه ، وقالوا :
الفريابي أعلم بالثوري منهم . ورحل إليه أحمد ، فلما قرب من قيسارية
نعي إليه ، فعدل إلى حمص . والفريابي فيما يتبين صدوق لا بأس به ( 5 ) .
أنبأنا إبراهيم بن الدرجي ، عن محمد بن معمر ، أخبرنا سعيد بن
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة : 1292 .
( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة : 1292 .
( 3 ) " تهذيب الكمال " لوحة : 1292 .
( 4 ) " تهذيب الكمال " لوحة : 1292 .
( 5 ) " الكامل " لابن عدي 3 / لوحة 568 ، و " تهذيب الكمال " لوحة : 1292 ، وقد
علق الذهبي في " الميزان " على قول ابن عدي : له أفرادات عن الثوري ، فقال : لأنه لازمه
مدة ، فلا ينكر له أن ينفرد عن ذاك البحر .