تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ابن منظور الأسدي مولاهم الكوفي النحوي ، صاحب الكسائي . يروي عن : قيس بن الربيع ، ومندل بن علي ، وأبي الأحوص ، وأبي بكر بن عياش ، وعلي بن حمزة الكسائي . روى عنه : سلمة بن عاصم ، ومحمد بن الجهم السمري وغيرهما . وكان ثقة . ورد عن ثعلب أنه قال : لولا الفراء ، لما كانت عربية ، ولسقطت ، لأنه خلصها ، ولأنها كانت تتنازع ويدعيها كل أحد ( 1 ) . ونقل أبو بديل الوضاحي أن المأمون أمر الفراء أن يؤلف ما يجمع به أصول النحو ، وأفرد في حجرة ، وقرر له خدما وجواري ، ووراقين ، فكان يملي في ذلك سنين . قال : ولما أملى كتاب : " معاني القرآن " اجتمع له الخلق ، فكان من جملتهم ثمانون قاضيا ، وأمل " الحمد " في مئة ورقة ( 2 ) . وكان المأمون قد وكل بالفراء ولديه يلقنهما النحو ، فأراد القيام ، فابتدرا إلى نعله ، فقدم كل واحد فردة ، فبلغ ذلك المأمون ، فقال : لن يكبر الرجل عن تواضعه لسلطانه وأبيه ومعلمه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 14 / 149 ، و " الأنساب " 9 / 247 ، و " معجم الأدباء " 20 / 11 ، وعند الأخير " حصلها " بدل " خلصها " وهو تحريف . ( 2 ) الخبر بأطول مما هنا في " تاريخ بغداد " 14 / 149 ، و " معجم الأدباء " 20 / 12 ، 13 ، و " وفيات الأعيان " 6 / 177 ، 178 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 14 / 150 مطولا .