تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
قال ابن الأنباري : لو لم يكن لأهل بغداد والكوفة من النحاة إلا الكسائي والفراء لكفى ، وقال بعضهم : الفراء أمير المؤمنين في النحو ( 1 ) . وعن هناد قال : كان الفراء يطوف معنا على الشيوخ ولا يكتب ، فظننا أنه كان يحفظ ( 2 ) . وقال محمد بن الجهم : ما رأيت مع الفراء كتابا قط إلا كتاب يافع ويفعة ( 3 ) . وعن ثمامة بن أشرس : رأيت الفراء ، ففاتشته عن اللغة ، فوجدته بحرا ، وعن النحو فشاهدته نسيج وحده ، وعن الفقه فوجدته عارفا باختلاف القوم ، وبالطب خبيرا ، وبأيام العرب والشعر والنجوم ، فأعلمت به أمير المؤمنين ، فطلبه ( 4 ) . وللفراء كتاب " البهي " في حجم " الفصيح " لثعلب ، وفيه أكثر ما في " الفصيح " غير أن ثعلبا رتبه على صورة أخرى . ومقدار تواليف الفراء ، ثلاثة آلاف ورقة . وقال سلمة : أمل الفراء كتبه كلها حفظا ( 5 ) . وقيل : عرف بالفراء لأنه كان يفري الكلام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 14 / 152 ، و " معجم الأدباء " 20 / 13 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 14 / 152 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 14 / 153 . ( 4 ) " تاريخ بغداد " 14 / 151 ، و " معجم الأدباء " 20 / 11 ، 12 ، و " وفيات الأعيان " 6 / 177 . ( 5 ) " تاريخ بغداد " 14 / 153 ، و " وفيات الأعيان " 6 / 181 . ( 6 ) ذكره السمعاني في " الأنساب " نقلا عن كتاب " الألقاب " .