وثقه يحيى بن معين ( 1 ) .
وقال أبو حاتم : صدوق ، شديد في السنة ، كثير الخطأ ( 2 ) .
وقال البخاري : منكر الحديث ( 3 ) .
وأما أبو داود ، فأثنى عليه وعظمه ، ورفع من شأنه ، ثم قال : إلا أنه
يهم في الشئ ( 4 ) .
قلت : توفي بمكة في شهر رمضان سنة ست ومئتين .
قرأت على محمد بن أبي الفتح النحوي بطرابلس ، حدثنا عبد
الوهاب بن محمد ، أخبرنا محمد بن الخصيب ، أخبرنا علي بن المسلم
الفقيه ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن
عثمان السلمي ، أخبرنا جدي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن هلال ، حدثنا
مؤمل بن إهاب ، حدثنا المؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ،
عن يحيى بن سعيد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن معمر بن
عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ولا يحتكر إلا خاطئ " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " تاريخه " 591 .
( 2 ) " الجرح والتعديل " 8 / 374 .
( 3 ) وهذا اللفظ يطلقه البخاري على من لا تحل الرواية عنه كما نقله المؤلف عنه في
" الميزان " 1 / 6 في ترجمة أبان بن جبلة ، و 2 / 202 في ترجمة سليمان بن داود اليمامي ،
والسيوطي في " تدريب الراوي " ص 235 ، والسخاوي في " فتح المغيث " ص 162 .
( 4 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1394 ، وقال الحافظ في " التقريب " : صدوق سيئ
الحفظ .
( 5 ) حديث صحيح ، أخرجه أحمد 3 / 453 ، و 6 / 400 ، والدارمي 2 / 248 ، وابن
ماجة ( 2154 ) ، والترمذي ( 1267 ) من طرق عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ،
عن سعيد بن المسيب ، عن معمر بن عبد الله بن نضلة . . وقال الترمذي : حسن صحيح .
وأخرجه مسلم في " صحيحه " ( 1605 ) في المساقاة : باب تحريم الاحتكار في الأقوات من
طريق عبد الله بن مسلمة ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ،
عن معمر . وأخرجه أحمد 3 / 454 من طريق يحيى بن سعيد الأموي ، عن يحيى بن سعيد ، عن
سعيد بن المسيب ، عن معمر . وأخرجه أبو داود ( 3447 ) ، ومسلم ( 1605 ) ( 130 ) من
طرق عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سعيد بن المسيب ، عن معمر بن عبد الله . .
والاحتكار : حبس الطعام وغيره طلب غلائه ، والاسم منه الحكرة ، والخاطئ : المذنب
الآثم . يقال : خطئ يخطأ فهو خاطئ : إذا أذنب ، ومنه قوله تعالى : [ إن فرعون وهامان
وجنودهما كانوا خاطئين ] وأخطأ يخطئ ، فهو مخطئ : إذا فعل ضد الصواب .
وظاهر الحديث تحريم الاحتكار للطعام وغيره ، وهو الذي ذهب إليه أبو يوسف صاحب أبي
حنيفة ، فقال : كل ما أضر بالناس حبسه فهو احتكار ، وإن كان ذهبا أو ثيابا .