تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وكان مع فرط شجاعته عالما خطيبا مفوها بليغا شاعرا ، بلغ أعلى الرتب ، ثم مات في الكهولة سنة سبع ومئتين . 8 - الفضل بن الربيع * ابن يونس ، الأمير الكبير ، حاجب الرشيد ، وكان أبوه حاجب المنصور . وكان من رجال العالم حشمة وسؤددا وحزما ورأيا . قام بخلافة الأمين ، وساق إليه خزائن الرشيد ، وسلم إليه البرد والقضيب والخاتم ، جاءه بذلك من طوس ، وصار هو الكل لاشتغال الأمين باللعب ، فلما أدبرت دولة الأمين ، اختفى الفضل مدة طويلة ، ثم ظهر إذ بويع إبراهيم بن المهدي ، فساس نفسه ، ولم يقم معه ، ولذلك عفا عنه المأمون . مات سنة ثمان ومئتين في عشر السبعين ، وهو من موالي عثمان رضي الله عنه . يقال : إنه تمكن من الرشيد ، وكان يكره البرامكة ، فنال منهم ، ومالاه على ذلك كاتبهم إسماعيل ( 1 ) بن صبيح . ويقال : إنه قدم عشر قصص إلى جعفر البرمكي ، فعللها ، ولم
هامش
* تاريخ خليفة : 447 و 465 و 473 ، تاريخ الطبري 8 / 599 ، زهر الآداب : 541 - 545 ، تاريخ بغداد 12 / 343 ، الكامل لابن الأثير 6 / 386 ، وفيات الأعيان 4 / 37 - 40 ، العبر 1 / 355 ، مرآة الجنان 2 / 42 ، البداية والنهاية 10 / 263 ، النجوم الزاهرة 2 / 185 ، مفتاح السعادة 2 / 303 - 306 ، شذرات الذهب 2 / 20 ، إعتاب الكتاب : 99 . ( 1 ) في الأصل : " إبراهيم " والتصويب من ابن خلكان ، و " الوزراء والكتاب " للجهشياري .
سير أعلام النبلاء — صفحة 109 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط