6 - نفيسة *
السيدة المكرمة الصالحة ، ابنة أمير المؤمنين الحسن بن زيد بن
السيد سبط النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما ، العلوية الحسنية ،
صاحبة المشهد الكبير المعمول بين مصر والقاهرة .
ولي أبوها المدينة للمنصور ، ثم عزله ، وسجنه مدة ، فلما ولي
المهدي أطلقه ، وأكرمه ، ورد عليه أمواله ، وحج معه ، فتوفي
بالحاجر ( 1 ) .
وتحولت هي من المدينة إلى مصر مع زوجها الشريف إسحاق بن
جعفر بن محمد الصادق فيما قيل ، ثم توفيت بمصر في شهر رمضان سنة
ثمان ومئتين .
ولم يبلغنا كبير شئ من أخبارها .
ولجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف ، ولا يجوز مما فيه من
الشرك ، ويسجدون لها ، ويلتمسون منها المغفرة ، وكان ذلك من دسائس
دعاة العبيدية ( 2 ) .
هامش
* وفيات الأعيان 5 / 423 ، العبر 1 / 355 ، عيون التواريخ 7 / لوحة 226 ، مرآة الجنان
2 / 43 ، البداية والنهاية 10 / 262 ، النجوم الزاهرة 2 / 185 ، حسن المحاضرة 1 / 511 ،
طبقات الشعراني 1 / 58 ، شذرات الذهب 2 / 21 ، خطط مبارك 5 / 135 .
( 1 ) هي قرية على خمسة أميال من المدينة ، وانظر خبر توليته في " تاريخ الطبري "
8 / 32 ، و " الكامل " 5 / 593 ، و " البداية " 10 / 262 .
( 2 ) قال ابن كثير في " البداية " 10 / 262 : وإلى الآن قد بالغ العامة في اعتقادهم فيها وفي
غيرها كثيرا جدا ، ولا سيما عوام مصر ، فإنهم يطلقون فيها عبارات بشيعة مجازفة تؤدي إلى الكفر
والشرك ، وألفاظا ينبغي أن يعرفوا أنها لا تجوز ، وربما نسبها بعضهم إلى زين العابدين وليست من
سلالته ، والذي ينبغي أن يعتقد فيها ما يليق بمثلها من النساء الصالحات ، وأصل عبادة الأصنام من
المغالاة في القبور وأصحابها ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتسوية القبور وطمسها ، والمغالاة في البشر
حرام ، ومن زعم أنها تفك من الخشب ، أو أنها تنفع أو تضر بغير مشيئة الله فهو مشرك ، رحمها
الله وأكرمها .