تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
صديقا لي ، فقال : إن الذي أنت عليه دين الملك ، ولكن عليك باليعقوبية . فرفضت ذلك ، ولحقت بالجزيرة ، فلزمت راهبا بنصيبين يرى رأي اليعقوبية ، فكنت عندهم حججا ، فرأيت فيما يرى النائم أن إبراهيم خليل الرحمن قائم عند العرش يميز من كان على ملته ، فيدخله الجنة ، ومن كان على غير ملته ، ذهبوا به إلى النار . فهربت من ذلك الراهب ، وأتيت راهبا له خمسون ومئة سنة وأخبرته بقصتي ، فقال : إن الذي تطلبه ليس هو اليوم على ظهر الأرض ، ذاك دين الحنفية وهو دين أهل الجنة ، وقد اقترب ، وأظلك زمانه ، نبي يثرب يدعو إلى هذا الدين . قلت : ما اسم هذا الرجل ؟ قال : له خمسة أسماء : مكتوب في العرش محمد ، وفي الإنجيل أحمد ، ويوم القيامة محمود ، وعلى الصراط حماد ، وعلى باب الجنة حامد ! وهو من ولد إسماعيل ، وهو قرشي ، فسرد كثيرا من صفته صلى الله عليه وسلم . قال : فسرت في البرية ، فسبتني العرب ، واستخدمتني سنين ، فهربت منهم ، إلى أن قال : فلما أسلمت قبل علي رأسي ، وكساني أبو بكر ما كان عليه ، إلى أن قال : " يا سلمان أنت مولى الله ورسوله " . وهو منكر ، في إسناده كذاب وهو إسحاق مع إرساله ووهن ( 1 ) ابن لهيعة والتيمي . سمويه ( 2 ) : حدثنا عمرو بن حماد القناد ( 3 ) حدثنا أسباط بن نصر ، عن السدي ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا . . . ) الآية في أصحاب سلمان نزلت ، وكان من أهل جند
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " ووهنه " . ( 2 ) في المطبوع " وبه " . ( 3 ) تحرفت " قناد " في المطبوع إلى " هناد " .