فقالت : انطلق إلى أخي ، تعني النبي صلى الله عليه وسلم ، فقل له : إن شئت فأعتقه ، وإن
شئت فهو لك . قال : فكنت أغدو وأروح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعولني خليسة .
فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم : انطلق بنا نكافئ خليسة . فكنت معه خمسة
عشرة يوما في حائطها يعلمني وأعينه ، حتى غرسنا لها ثلاث مئة فسيلة ، فكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد عليه حر الشمس وضع على رأسه مظلة لي من صوف ،
فعرق فيها مرارا ، فما وضعتها بعد على رأسي إعظاما له ، وإبقاء على ريحه ،
وما زلت أخبأها وينجاب منها حتى بقي منها أربع أصابع ، فغزوت مرة ،
فسقطت مني .
هذا الحديث شبه موضوع ، وأبو معاذ مجهول وموسى .
إسماعيل بن عيسى العطار : حدثنا إسحاق بن بشر ، حدثني أبو عبيد الله
التيمي ، عن ابن لهيعة ، عن أبي قبيل قال : قيل لسلمان : أخبرنا عن
إسلامك . قال : كنت مجوسيا ، فرأيت كأن القيامة قد قامت ، وحشر الناس
على صورهم ، وحشر المجوس على صور الكلاب ، ففزعت . فرأيت من
القابلة أيضا أن الناس حشروا على صورهم ، وأن المجوس حشروا على صور
الخنازير . فتركت ديني ، وهربت وأتيت الشام . فوجدت يهودا ، فدخلت في
دينهم ، وقرأت كتبهم ، ورضيت بدينهم وكنت عندهم حججا . فرأيت فيما
يرى النائم أنا الناس حشروا ، وأن اليهود أتي بهم ، فسلخوا ، ثم ألقوا في
النار فشووا ، ثم أخرجوا ، فبدلت جلودهم ، ثم أعيدوا في النار . فانتبهت
وهربت من اليهودية . فأتيت قوما نصارى ، فدخلت في دينهم ، وكنت معهم
في شركهم ، فكنت عندهم حججا . فرأيت كأن ملكا أخذني فجاء بي على
الصراط على النار فقال : أعبر هذا ، فقال صاحب الصراط : انظروا ، فإن كان
دينه النصرانية ، فألقوه في النار . فانتبهت وفزعت . ثم استعبرت راهبا كان
سير أعلام النبلاء — صفحة 521
مساهمون: الذهبي
ص٥٢١