تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
قال سلمان : فأصابني من الحزن شئ لم يصبني قط . فاشترته امرأة من جهينة ، فكان يرعى عليها هو وغلام لها يتراوحان الغنم ، وكان سلمان يجمع الدراهم ينتظر خروج محمد صلى الله عليه وسلم . فبينما هو يرعى إذ أتاه صاحبه ، فقال : أشعرت أنه قدم المدينة رجل يزعم أنه نبي ؟ فقال : أقم في الغنم حتى آتي ، فهبط إلى المدينة ، فنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ورأى خاتم النبوة ، ثم انطلق فاشترى بدينار بنصفه شاة فشواها ، وبنصفه خبزا وأتى به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما هذا ؟ قال : صدقة ، قال " لا حاجة لي بها " أخرجها يأكلها المسلمون . ثم انطلق فاشترى بدينار آخر خبزا ولحما ، فأتى به ( 1 ) ، فقال : هذا هدية ، فأكلا جميعا . وأخبره سلمان خبر أصحابه ، فقال : كانوا يصومون ويصلون ، ويشهدون أنك ستبعث . فقال : " يا سلمان ! هم من أهل النار " ، فاشتد ذلك على سلمان . وقد كان قال : لو أدركوك صدقوك واتبعوك . فأنزل الله : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين ) ( 2 ) الآية [ البقرة : 62 ] . الحسن بن يعقوب البخاري ، والأصم : قالا : حدثنا يحيى بن جعفر ، حدثنا علي بن عاصم ، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك بن حرب ، عن زيد بن صوحان أن رجلين من أهل الكوفة كانا له صديقين ، فأتياه ليكلم لهما
هامش
( 1 ) " فأتى به " سقطت من المطبوع . ( 2 ) انظر ابن عساكر 7 / 194 / آ . وما بعدها . وأخرجه الطبراني 1 / 321 من طريق موسى بن هارون ، عن عمرو ، عن أسباط بن نصر ، عن السدي : نزلت هذه . . .