تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
من عبد القيس أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول : حدثني من حدثه سلمان ، أنه كان في حديثه حين ساقه لرسول الله أن صاحب عمورية قال له : إذا رأيت رجلا كذا وكذا من أرض الشام بين غيضتين ، يخرج من هذه الغيضة إلى هذه الغيضة في كل سنة مرة ، يتعرضه الناس ، ويداوي الأسقام ، يدعو لهم ، فيشفون ، فائته ، فسله عن الدين الذي يلتمس . فجئت حتى أقمت مع الناس بين تينك الغيضتين . فلما كان الليلة التي يخرج فيها من الغيضة خرج وغلبني الناس عليه حتى دخل الغيضة الأخرى ، وتوارى مني إلا منكبيه ، فتناولته ، فأخذت بمنكبيه ، فلم يلتفت إلي ، وقال : ما لك ؟ قلت : أسأل عن دين إبراهيم الحنيفية . قال : إنك لتسأل ( 1 ) عن شئ ما يسأل الناس عنه اليوم . وقد أظلك نبي يخرج من عند هذا البيت الذي بمكة يأتي بهذا الدين الذي تسأل عنه ، فالحق به . ثم انصرف . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لئن كنت صدقتني لقد لقيت وصي عيسى ابن مريم ( 2 ) . تفرد به ابن إسحاق . وقاطن النار : ملازمها ، وبنو قيلة ، الأنصار ، والفقير : الحفرة ، والودي : النصبة . وقال يونس : عن ابن إسحاق ، حدثني عاصم ، حدثني من سمع عمر بن عبد العزيز بنحو مما مر ، وفيه : وقد أظلك نبي يخرج عند أهل هذا البيت ،
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " الضال " . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 4 / 1 / 57 ، وابن هشام 1 / 221 ، وهذه الرواية كسابقتها فيها جهالة .