قوله : ولقد علم . . . الخ رواه غندر عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال :
حدثني الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة .
نعيم ( 1 ) : حدثنا ابن المبارك ، عن الأعمش ، عن أبي وائل أن عبد الله ذكر
عثمان فقال : أهلكه الشح وبطانة السوء ( 2 ) .
الفسوي : حدثنا ابن نمير ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن علقمة قال : كان عبد الله يشبه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في هديه ودله
وسمته ، وكان علقمة يشبه بعبد الله ( 3 ) .
الثوري : عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب قال : كتب عمر بن
پاورقی
( 1 ) هو نعيم بن حماد بن حارث الخزاعي ، وهو ضعيف يخطئ كثيرا .
( 2 ) إسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد كما تقدم . وأما متنه فمنكر ولا يصح . لان عثمان ،
رضي الله عنه ، قد عرف بالسخاء والبذل في سبيل الله . فالكرم سجية من سجاياه تميزه عمن سواه .
فهو الذي نثر في حجر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ألف دينار لتجهيز جيش العسرة كما روى أحمد 5 / 63 بسند
حسن ، والترمذي ( 3702 ) وحسنه أيضا . وفيه " أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " ما ضر ابن عفان ما عمل
بعد اليوم ، يرددها مرارا " .
وعبارة " أهلكه الشح " افتراء على رجل شهد له النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بالشهادة والجنة - كما روى
البخاري ، والترمذي ، والنسائي - ولا يمكن أن يصدر مثل هذا القول عن صحابي جليل كابن
مسعود ، يعلم مكانة عثمان في الاسلام ، وتقدير النبي ، صلى الله عليه وسلم ، له وقوله فيه ، وعبد الله بن مسعود هو
الذي قال : " أمرنا خير من بقي ولم نأله " ولحظة الانفعال التي مر بها عبد الله حينما أمر عثمان ومعه
كل الصحابة بحرق المصاحف ، ليجمعهم - المسلمين في كل الأمصار - على مصحف حفصة
ولهجة قريش ، هذا الانفعال سرعان ما زال ، فقد روى حمزة وعاصم عنه عودته إلى رأي الصحابة
الكرام وإجماعهم على ذلك ، انظر " تفسير القرطبي " 10 / 7171 ، ومن أراد أن يقف على دراسة
صحيحة ، جادة ، متأنية ، وافيه فليرجع إلى كتاب : " عثمان بن عفان الخليفة المفترى عليه " للأستاذ
الفاضل : محمد الصادق عرجون .
( 3 ) أخرجه الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 2 / 545 وإسناده صحيح . وهو عند ابن سعد
3 / 1 / 109 .