لقد اختصر الذهبي عددا من الكتب المهمة في العقائد منها مثلا
كتاب " البعث والنشور " وكتاب " القدر " اللذان للبيهقي المتوفى سنة 458 ه ،
وكتاب " الفاروق في الصفات " لشيخ الاسلام الأنصاري المتوفى سنة 481 ه
وكتاب " منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال " لرفيقه وشيخه
تقي الدين ابن تيمية المتوفى سنة 728 ه .
وخلف الذهبي عددا من الآثار في هذا العلم منها كتاب " الكبائر وبيان
المحارم " وكتاب " الأربعين في صفات رب العالمين " وكتاب " العرش "
و " كتاب مسألة الوعيد " وغيرها . ولعل من أشهرها كتابه المعروف " العلو للعلي
الغفار " الذي يعد أوسع هذه الكتب وأكثرها شهرة ( 1 ) .
بحث الذهبي العقائد على طريقة السلف من أهل الحديث ، فكانت
المادة الرئيسية التي تكون هذه الكتب والأدلة المستعملة فيها من الأحاديث
النبوية الشريفة .
وقد انتقد الذهبي من قبل مخالفيه على تأليفه لبعض هذه الكتب واعتقاده
مثل هذه العقائد ، قال الشيخ محمد زاهد الكوثري عن كتاب " العلو " : " ولو لم
يؤلفه لكان أحسن له في دينه وسمعته لان فيه مآخذ كثيرة ، وقد شهر عن الذهبي
أنه كان شافعي الفروع حنبلي المعتقد ( 2 ) " .
ولم يشتهر الذهبي بوصفه فقيها أو عالما بالفقه مع أنه درسه على أعلام
العصر آنذاك مثل الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني ، وبرهان الدين
الفزاري ، وكمال الدين ابن قاضي شهبة ، وغيرهم ( 3 ) . وقد ألف في
هامش
( 1 ) انظر أدناه كلامنا على آثار الذهبي .
( 2 ) " ذيل تذكر الحفاظ " 348 هامش 2
( 3 ) انظر أعلاه كلامنا على سيرته و " رونق الألفاظ " لسبط ابن حجر ، ورقة 180
سير 1 / 5