تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
زوجه إياها النجاشي ، ومهرها أربعة آلاف درهم من عنده ، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة ، وجهازها كله من عند النجاشي ( 1 ) . وأما ابن لهيعة ، فنقل عن أبي الأسود ، عن عروة قال : أنكحه إياها بالحبشة عثمان رضي الله عنه . وهذا خطأ فإن عثمان كان بالمدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يغب عنه إلا يوم بدر ، أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم ، فيمرض زوجته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن سعد : أنبأنا محمد بن عمر ، أنبأنا عبد الله بن عمرو بن زهير ، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص قال : قالت أم حبيبة : رأيت في النوم كأن عبيد الله بن جحش بأسوإ صورة وأشوهه ، ففزعت . فإذا هو يقول : حين أصبح : يا أم حبيبة ! إني نظرت في الدين ، فلم أر دينا خيرا من النصرانية وكنت قد دنت بها ، ثم دخلت في دين محمد ، فقد رجعت إليها . فأخبرته بالرؤيا ، فلم يحفل بها ، وأكب على الخمر حتى مات . فأرى في النوم كأن آتيا يقول لي : يا أم المؤمنين ! ففزعت فأولتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يتزوجني ] ، فما هو إلا أن انقضت عدتي . فما شعرت إلا ورسول النجاشي على بابي يستأذن ! فإذا جارية له يقال لها : أبرهة كانت تقوم على ثيابه ودهنه ، فدخلت علي ، فقالت : إن الملك يقول لك : إن رسول الله كتب إلي أن أزوجكه . فقلت : بشرك الله بخير ، قالت : يقول الملك : وكلي من يزوجك . فأرسلت إلى خالد بن سعيد فوكلته ، وأعطت أبرهة سوارين من فضة ، وخواتيم كانت في أصابع رجليها ، وخدمتين كانتا في رجليها ، فلما كان العشي ، أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين ، فحضروا ، فخطب النجاشي ، فقال : الحمد
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2107 ) في النكاح : باب الصداق ، والنسائي 6 / 119 في النكاح : باب القسط في الأصدقة . وإسناده صحيح .