تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
أقبل نعله ، امكثوا في أرضي ما شئتم . وأمر لنا بطعام وكسوة ، وقال : ردوا على هذين هديتهما . وكان عمرو رجلا قصيرا ( 1 ) ، وكان عمارة رجلا جميلا ، وكانا أقبلا في البحر إلى النجاشي ، فشرب مع عمرو وامرأته ، فلما شربوا من الخمر قال عمارة : لعمرو : مر امرأتك فلتقبلني . قال : ألا تستحي ؟ فأخذ عمارة عمرا يرمي به في البحر ، فجعل عمرو يناشده حتى تركه ، فحقد عليه عمرو ، فقال للنجاشي : إنك إذا خرجت ، خلفك عمارة في أهلك . فدعا بعمارة ، فنفخ في إحليله ، فطار مع الوحش ( 2 ) . وعن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قال : مكر عمرو بعمارة فقال : يا عمارة إنك رجل جميل ، فاذهب إلى امرأة النجاشي ، فتحدث عندها إذا خرج زوجها ، فإن ذلك عون لنا في حاجتنا . فراسلها عمارة حتى دخل عليها . فانطلق عمرو إلى النجاشي فقال : إن صاحبي صاحب نساء ، وإنه يريد أهلك . فبعث النجاشي إلى بيته ، فإذا هو عند أهله . فأمر به ، فنفخ في إحليله ، سحره ، ثم ألقاه في جزيرة من جزائر البحر ، فجن ، واستوحش مع الوحش . ابن إسحاق : عن يزيد بن رومان ، عن عروة ( 3 ) ، عن عائشة قالت : لما مات
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " فقيرا " . ( 2 ) رجاله ثقات . وذكره الهيثمي في " المجمع " 6 / 30 - 31 وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وأخرج بنحوه الطيالسي في " مسنده " من طريق خديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن عتبة ، عن ابن مسعود . وقد أعل المؤلف رحمه الله ، الرواية الأولى في تاريخه 2 / 117 فقال : ويظهر لي أن إسرائيل وهم فيه ، ودخل عليه حديث في حديث . وإلا أين كان أبو موسى الأشعري ذلك الوقت ؟ . ( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " عمرو " .