له ( 1 ) .
ومن محاسن النجاشي أن أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان بن حرب الأموية أم
المؤمنين أسلمت مع زوجها عبيد ( 2 ) الله بن جحش الأسدي قديما ، فهاجر بها
زوجها ، فانملس بها إلى أرض الحبشة ، فولدت له حبيبة ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم . ثم
إنه أدركه الشقاء فأعجبه دين النصرانية فتنصر ، فلم ينشب ( 3 ) أن مات
بالحبشة ، فلما وفت العدة ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يخطبها ، فأجابت ، فنهض
في ذلك النجاشي ، وشهد زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأعطاها الصداق عن النبي صلى الله عليه وسلم
من عنده أربع مئة دينار ، فحصل لها شئ لم يحصل لغيرها من أمهات
المؤمنين ، ثم جهزها النجاشي ( 4 ) .
وكان الذي وفد على النجاشي بخطبتها عمرو بن أمية الضمري ، فيما نقله
الواقدي بإسناد مرسل ، ثم قال : وحدثني محمد بن صالح ، عن عاصم بن
عمر بن قتادة ، وحدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن أبي بكر
قالا : كان الذي زوجها ، وخطب إليه النجاشي خالد بن سعيد بن العاص
الأموي ، وكان عمرها لما قدمت المدينة بضعا وثلاثين سنة ( 5 ) .
معمر : عن الزهري ، عن عروة ، عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله
ابن جحش ، وكان رحل إلى النجاشي ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها بالحبشة ،
هامش
( 1 ) سبق تخريجه في بداية ترجمة النجاشي .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " عبد " في الموضعين .
( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " يلبث " .
( 4 ) انظر ابن هشام 1 / 224 و 2 / 362 ، وانظر " طبقات ابن سعد " 8 / 70 وسيذكر المؤلف قريبا
حديث أبي داود في تزويج النجاشي أم حبيبة من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
( 5 ) انظر ابن هشام 1 / 224 و 2 / 645 ، وابن سعد 8 / 70 .