تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
له ( 1 ) . ومن محاسن النجاشي أن أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان بن حرب الأموية أم المؤمنين أسلمت مع زوجها عبيد ( 2 ) الله بن جحش الأسدي قديما ، فهاجر بها زوجها ، فانملس بها إلى أرض الحبشة ، فولدت له حبيبة ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم . ثم إنه أدركه الشقاء فأعجبه دين النصرانية فتنصر ، فلم ينشب ( 3 ) أن مات بالحبشة ، فلما وفت العدة ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يخطبها ، فأجابت ، فنهض في ذلك النجاشي ، وشهد زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأعطاها الصداق عن النبي صلى الله عليه وسلم من عنده أربع مئة دينار ، فحصل لها شئ لم يحصل لغيرها من أمهات المؤمنين ، ثم جهزها النجاشي ( 4 ) . وكان الذي وفد على النجاشي بخطبتها عمرو بن أمية الضمري ، فيما نقله الواقدي بإسناد مرسل ، ثم قال : وحدثني محمد بن صالح ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، وحدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن أبي بكر قالا : كان الذي زوجها ، وخطب إليه النجاشي خالد بن سعيد بن العاص الأموي ، وكان عمرها لما قدمت المدينة بضعا وثلاثين سنة ( 5 ) . معمر : عن الزهري ، عن عروة ، عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله ابن جحش ، وكان رحل إلى النجاشي ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها بالحبشة ،
هامش
( 1 ) سبق تخريجه في بداية ترجمة النجاشي . ( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " عبد " في الموضعين . ( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " يلبث " . ( 4 ) انظر ابن هشام 1 / 224 و 2 / 362 ، وانظر " طبقات ابن سعد " 8 / 70 وسيذكر المؤلف قريبا حديث أبي داود في تزويج النجاشي أم حبيبة من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . ( 5 ) انظر ابن هشام 1 / 224 و 2 / 645 ، وابن سعد 8 / 70 .