تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ولم يثبت أنه صلى صلى الله عليه وسلم على غائب سواه ، وسبب ذلك أنه مات بين قوم نصارى ، ولم يكن عنده من يصلي عليه ، لان الصحابة الذين كانوا مهاجرين عنده خرجوا من عنده مهاجرين إلى المدينة عام خيبر . ابن إسحاق : عن الزهري قال : حدثت عروة بن الزبير بحديث أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة بقصة النجاشي وقوله لعمرو بن العاص : فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي ، وما أطاع الناس في فأطيع الناس فيه ، فقال عروة : أتدري ما معناه ؟ قلت : لا ، قال : إن عائشة حدثتني أن أباه كان ملك قومه ، ولم يكن له ولد إلا النجاشي ، وكان للنجاشي عم ، له من صلبه اثنا عشر رجلا ، وكانوا أهل بيت مملكة الحبشة . فقالت الحبشة بينها : لو أنا قتلنا أبا النجاشي ، وملكنا أخاه ، فإنه لا ولد له غير هذا الغلام ، وإن لأخيه اثني عشرة ولدا ، فتوارثوا ملكه من بعده ، فبقيت الحبشة بعده دهرا . فعدوا على أبي النجاشي ، فقتلوه وملكوا أخاه . فمكثوا على ذلك ، ونشأ النجاشي مع عمه ، وكان لبيبا حازما من الرجال ، فغلب على أمر عمه ، ونزل منه بكل منزلة ، فلما رأت الحبشة مكانه منه ، قالت بينها : والله إنا لنتخوف أن يملكه ، ولئن ملكه علينا ليقتلنا أجمعين ، لقد عرف أنا نحن قتلنا أباه . فمشوا إلى