الجنة " ( 1 ) .
قيل : لم يسلم أبوا أحد من السابقين المهاجرين سوى عمار وأبي بكر .
مسلم بن إبراهيم والتبوذكي : عن القاسم بن الفضل ، حدثنا عمرو بن مرة ،
عن سالم بن أبي الجعد قال : دعا عثمان نفرا منهم عمار . فقال عثمان : أما
إني سأحدثكم حديثا عن عمار : أقبلت أنا والنبي ، صلى الله عليه وسلم ، في البطحاء حتى
أتينا على عمار وأمه وأبيه وهم يعذبون ، فقال ياسر للنبي ، صلى الله عليه وسلم : الدهر هكذا ،
فقال له النبي ، صلى الله عليه وسلم : " اصبر " ثم قال : " اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت " ( 2 ) .
هذا مرسل ، ورواه جعثم بن سليمان ، عن القاسم الحداني ، عن عمرو بن
مرة فقال : عن أبي البختري بدل سالم ، عن سلمان بدل عثمان . وله إسناد
آخر لين وآخر غريب .
وروى أبو بلج ( 3 ) : عن عمرو بن ميمون قال : عذب المشركون عمارا
بالنار . فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر به ، فيمر يده على رأسه ، ويقول : ( يا نار كوني بردا
وسلاما ) [ الأنبياء : 69 ] ، على عمار كما كنت على إبراهيم . تقتلك الفئة
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، لكنه منقطع ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 293 ، وقال : رواه الطبراني ،
ورجاله ثقات . وفي الباب : عن جابر عند الحاكم 3 / 388 ، وصححه ووافقه الذهبي ، وذكره
الهيثمي في " المجمع " 9 / 293 ، ونسبه للطبراني ، وقال : رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد
العزيز المقوم .
وذكر الحافظ ابن حجر في " الإصابة " ، في ترجمة عمار بن ياسر ، أن أبا أحمد الحاكم أخرجه
من طريق عقيل ، عن الزهري ، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه .
( 2 ) أخرجه أحمد 1 / 62 ، وقد ذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 293 ، وقال : رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح ، وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 177 ، من طريق مسلم بن إبراهيم ، وعمرو بن الهيثم أبو
قطن قالا : حدثنا القاسم بن الفضل . . . ، وذكره الهيثمي 7 / 227 ، وقال : رواه أحمد ، ورجاله
رجال الصحيح ، إلا أنه منقطع ، وهذا هو الأصح .
( 3 ) هو أبو بلج الفزاري ، الكوفي ، الواسطي ، الحافظ . وفي التقريب : صدوق وربما أخطأ .
وقد تصحف في المطبوع إلى " مليح " .