الباغية " ( 1 ) .
ابن عون : عن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي عمارا وهو يبكي فجعل يمسح عن
عينيه ، ويقول : " أخذك الكفار ، فغطوك في النار ، فقلت كذا وكذا ، فإن عادوا
فقل لهم ذلك " ( 2 ) .
روى عبد الكريم الجزري : عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر
قال : أخذ المشركون عمارا ، فلم يتركوه حتى نال من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذكر
آلهتهم بخير ، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ما وراءك ؟ قال : شر يا رسول الله . والله
ما تركت حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير ، قال : " فكيف تجد قلبك " ؟
قال : مطمئن بالايمان . قال : " فإن عادوا فعد " ( 3 ) .
ورواه الجزري ( 4 ) مرة عن أبي عبيدة ، فقال : عن أبيه .
وعن قتادة ( إلا من أكره ) نزلت في عمار ( 5 ) .
المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن : أول من بنى مسجدا يصلى فيه
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 177 من طريق : يحيى بن حماد ، عن أبي عوانة عن أبي بلج ، عن
عمرو بن ميمون . . .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 178 ، من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن عون ، عن محمد -
وهو ابن سيرين - أن النبي . .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 178 ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 140 ، والطبري 14 / 182 ثلاثتهم
من طريق عبد الكريم الجزري ، عن أبي عبيدة بن محمد ، قال . . . ، وأخرجه الحاكم 2 / 357 ،
من طريق الجزري ، عن أبي عبيدة عن أبيه ، وصححه ، ووافقه الذهبي ، ورواية الحاكم هذه هي
التي سيذكرها المؤلف رحمه الله . وقد تحرف لفظ " الجرزي " في المطبوع إلى " الجريري " .
( 4 ) في الأصل : " الجزري بن مرة " ، والصواب ما أثبتناه .
( 5 ) قال الحافظ ابن حجر في " الإصابة " ، في ترجمة عمار بن ياسر - : واتفقوا على أنه نزلت فيه
هذه الآية . وانظر ابن سعد 3 / 1 / 179 .