سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمار ، وأمه سمية ، وصهيب ، وبلال ،
والمقداد . فأما رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فمنعه الله بعمه ، وأما أبو بكر ، فمنعه الله
بقومه ، وأما سائرهم ، فألبسهم المشركون أدراع الحديد ، وصفدوهم في
الشمس ، وما فيهم أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال ، فإنه هانت عليه
نفسه في الله ، وهان على قومه ، فأعطوه الولدان يطوفون به في شعاب مكة وهو
يقول : أحد أحد ( 1 ) .
وروى منصور : عن مجاهد : أول من أظهر إسلامه سبعة ، فذكرهم ، زاد
فجاء أبو جهل يشتم سمية ، وجعل يطعن بحربته في قبلها حتى قتلها ، فكانت
أول شهيدة في الاسلام ( 2 ) .
وعن عمر بن الحكم : قال : كان عمار يعذب حتى لا يدري ما يقول ،
وكذا صهيب وفيهم نزلت : ( والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا )
[ النحل : 41 ] ( 3 ) .
منصور بن أبي الأسود : عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي
الجعد ، عن عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صبرا آل ياسر ، فإن موعدكم
هامش
( 1 ) سنده حسن . وقد سبق تخريجه على الصفحة ( 348 ) تعليق رقم ( 1 ) .
( 2 ) " الاستيعاب " 13 / 49 وفيه قلبها . وكذلك في " الإصابة " ، في ترجمة سمية ، لكنه بغير سند .
وقد تحرفت " قبلها " في المطبوع إلى " قلبها " وقال الإمام أحمد : حدثني وكيع ، عن سفيان ، عن
منصور ، عن مجاهد ، قال : " أول شهيد كان في أول الاسلام استشهد أم عمار سمية ، طعنها أبو
جهل بحربة في قبلها " وهذا مرسل .
( 3 ) ابن سعد 3 / 1 / 177 من طريق الواقدي ، عن عثمان بن محمد ، عن عبد الحكيم بن
صهيب ، عن عمر بن الحكم . . . وفيه " ما فتنوا " .
والواقدي متروك . وانظر " الدر المنثور " 4 / 118 .