تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولما سأل النبي ، صلى الله عليه وسلم أبيا عن أي آية في القرآن أعظم ، فقال أبي ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) [ البقرة : 255 ] ( 1 ) . ضرب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في صدره وقال : ليهنك العلم أبا المنذر . قال أنس بن مالك : جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار : أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد أحد عمومتي ( 2 ) . وقال ابن عباس : قال أبي لعمر بن الخطاب : إني تلقيت القرآن ممن تلقاه من جبريل عليه السلام وهو رطب ( 3 ) . وقال ابن عباس : قال عمر : أقضانا علي ، وأقرأنا أبي ، وإنا لندع من قراءة أبي ، وهو يقول : لا أدع شيئا سمعته من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله تعالى : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) [ البقرة : 106 ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 142 ، ومسلم ( 810 ) في صلاة المسافرين : باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي ، وأبو داود ( 1460 ) في الوتر : باب ما جاء في آية الكرسي ، وأشار الترمذي في كتاب فضائل القرآن : في آخر باب : قصة في فضل آية الكرسي إلى حديث أبي بن كعب ، والحاكم 3 / 304 وصححه ، ووافقه الذهبي ، وزاد السيوطي نسبته في " الدر المنثور " إلى ابن الضريس والهروي . ومعناه : ليكن العلم هنيئا لك . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 5003 ) في فضائل القرآن : باب القراء من أصحاب النبي ، ومسلم ( 2465 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل أبي ، والترمذي ( 3796 ) في المناقب : باب مناقب معاذ وزيد وأبي . ( 3 ) أخرجه أحمد 5 / 117 . ( 4 ) أخرجه أحمد 5 / 113 ، والبخاري ( 4481 ) في التفسير : باب قوله تعالى : ما ننسخ من آية أو ننسها ، و ( 5005 ) في فضائل القرآن : باب القراء من أصحاب النبي ، والحاكم 3 / 305 ، والفسوي 2 / 481 في " المعرفة والتاريخ " . وقوله : ننسها : من النسيان . وهي قراءة ما سوى ابن كثير ، وأبي عمرو من السبعة وفي رواية البخاري " أو ننسأها " أي نؤخرها ، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو .