ولما سأل النبي ، صلى الله عليه وسلم أبيا عن أي آية في القرآن أعظم ، فقال أبي ( الله لا إله
إلا هو الحي القيوم ) [ البقرة : 255 ] ( 1 ) . ضرب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في صدره
وقال : ليهنك العلم أبا المنذر .
قال أنس بن مالك : جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من
الأنصار : أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد أحد
عمومتي ( 2 ) .
وقال ابن عباس : قال أبي لعمر بن الخطاب : إني تلقيت القرآن ممن تلقاه
من جبريل عليه السلام وهو رطب ( 3 ) .
وقال ابن عباس : قال عمر : أقضانا علي ، وأقرأنا أبي ، وإنا لندع من قراءة
أبي ، وهو يقول : لا أدع شيئا سمعته من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله
تعالى : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )
[ البقرة : 106 ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 142 ، ومسلم ( 810 ) في صلاة المسافرين : باب فضل سورة الكهف وآية
الكرسي ، وأبو داود ( 1460 ) في الوتر : باب ما جاء في آية الكرسي ، وأشار الترمذي في كتاب
فضائل القرآن : في آخر باب : قصة في فضل آية الكرسي إلى حديث أبي بن كعب ، والحاكم
3 / 304 وصححه ، ووافقه الذهبي ، وزاد السيوطي نسبته في " الدر المنثور " إلى ابن الضريس
والهروي . ومعناه : ليكن العلم هنيئا لك .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 5003 ) في فضائل القرآن : باب القراء من أصحاب النبي ، ومسلم
( 2465 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل أبي ، والترمذي ( 3796 ) في المناقب : باب مناقب
معاذ وزيد وأبي .
( 3 ) أخرجه أحمد 5 / 117 .
( 4 ) أخرجه أحمد 5 / 113 ، والبخاري ( 4481 ) في التفسير : باب قوله تعالى : ما ننسخ من آية
أو ننسها ، و ( 5005 ) في فضائل القرآن : باب القراء من أصحاب النبي ، والحاكم 3 / 305 ،
والفسوي 2 / 481 في " المعرفة والتاريخ " . وقوله : ننسها : من النسيان . وهي قراءة ما سوى ابن كثير ،
وأبي عمرو من السبعة وفي رواية البخاري " أو ننسأها " أي نؤخرها ، وهي قراءة ابن كثير وأبي
عمرو .