وروى أبو قلابة ، عن أنس قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أقرأ أمتي أبي ( 1 ) .
وعن أبي سعيد قال : قال أبي : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ما جزاء الحمى ؟ قال :
" تجري الحسنات على صاحبها " . فقال : اللهم إني أسألك حمى لا تمنعني
خروجا في سبيلك . فلم يمس أبي قط إلا وبه الحمى ( 2 ) .
قلت : ملازمة الحمى له حرفت خلقه يسيرا ، ومن ثم يقول زر بن جبيش :
كان أبي فيه شراسة .
قال أبو نضرة العبدي : قال رجل منا يقال له جابر أو جويبر طلبت حاجة إلى
عمر وإلى جنبه رجل أبيض الثياب والشعر ، فقال : إن الدنيا فيها بلاغنا ،
وزادنا إلى الآخرة ، وفيها أعمالنا التي نجزى بها في الآخرة . فقلت : من هذا
يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذا سيد المسلمين أبي بن كعب ( 3 ) .
قال مغيرة بن مسلم ، عن الربيع ، عن أنس ، عن أبي العالية قال : قال رجل
لأبي بن كعب : أوصني ، قال : اتخذ كتاب الله إماما ، وارض به قاضيا وحكما ،
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3793 ) في المناقب : باب مناقب أهل البيت ، وابن ماجة ( 154 ) في
المقدمة : الباب رقم ( 11 ) ، وابن سعد 3 / 2 / 60 كلهم من طريق : عبد الوهاب بن عبد المجيد
الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " أرحم
أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقرؤ هم لكتاب الله أبي بن
كعب ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل . ألا وإن لكل أمة أمينا ،
وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
( 2 ) أخرجه أحمد 3 / 23 ، من طريق يحيى ، عن سعد بن إسحاق ، عن زينب ابنة كعب بن
عجرة ، عن أبي سعيد الخدري ، وصححه ابن حبان ( 692 ) ، وانظر " مجمع الزوائد " 2 / 302 ،
وأخرجه الطبراني ( 540 ) وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 255 ، من طريق سليمان بن أحمد ، حدثنا
أحمد بن خليد ، عن محمد بن عيسى بن الطباع ، عن معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب ،
عن أبيه عن جده ، عن أبي بن كعب . وانظر " المجمع " 2 / 305 ، و " فتح الباري " 10 / 103 - 110 .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 60 .