تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
عمل ، فلما رجعت ، قال : " كيف وجدت الامارة " ؟ قلت : يا رسول الله ! ما ظننت إلا أن الناس كلهم خول لي . والله لا ألي على عمل ما دمت حيا ( 1 ) . بقية : حدثنا حريز بن عثمان ، حدثني عبد الرحمن بن ميسرة ، حدثني أبو راشد الحبراني قال : وافيت المقداد فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمص على تابوت من توابيت الصيارفة ، قد أفضل عليها من عظمه ، يريد الغزو ، فقلت له : قد أعذر الله إليك . فقال : أبت علينا سورة البحوث ( انفروا خفافا وثقالا ) [ التوبة : 41 ] ( 2 ) . يحيى الحماني : حدثنا ابن المبارك ، عن صفوان بن عمرو ، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه قال : جلسنا إلى المقداد يوما ، فمر به رجل ، فقال : طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت ، فاستمعت ، فجعلت أعجب ، ما قال إلا خيرا ، ثم أقبل عليه ، فقال : ما يحمل أحدكم على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه ، لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه . والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام كبهم الله على مناخرهم في جهنم ، لم يجيبوه ( 3 ) ، ولم يصدقوه ، أولا تحمدون الله ، لا
هامش
( 1 ) هو في " الحلية " 1 / 174 ، وأخرجه الحاكم 3 / 349 ، 350 ، وصححه ، ووافقه الذهبي . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 115 ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 176 ، والحاكم 3 / 349 ، وصححه ، وابن جرير 10 / 139 . وسورة البحوث : هي التوبة سميت بذلك لما فيها من البحث عن المنافقين ، وكشف أسرارهم . وأعذر الله إليك : أي عذرك لثقل بدنك فأسقط عنك الجهاد ، ورخص لك في تركه . ( 3 ) سقط من المطبوع " لم " وتحرفت " يجيبوه " إلى " يجيئوه " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 388 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط