فإنه الذي استخلف فيكم رسولكم ، شفيع ، مطاع ، وشاهد لا يتهم ، فيه
ذكركم وذكر من قبلكم ، وحكم ما بينكم ، وخبركم وخبر ما بعدكم ( 1 ) .
الثوري ، وأبو جعفر الرازي ، واللفظ له : عن الربيع بن أنس ، عن أبي
العالية ، عن أبي ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ) قال :
هن أربع ، كلهن عذاب ، وكلهن واقع لا محالة ، فمضت اثنتان بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة ، فالبسوا شيعا ، وذاق بعضهم بأس بعض ، وبقي
ثنتان واقعتان لا محالة : الخسف والرجم ( 2 ) .
أخبرنا إسحاق الأسدي ، أنبأنا يوسف الحافظ ، أنبأنا أحمد بن محمد ،
أنبأنا أبو علي المقرئ : أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ،
حدثنا إبراهيم بن سعدان ، حدثنا بكر بن بكار ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ،
حدثني أبي ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال :
كنت واقفا مع أبي بن كعب في ظل أطم حسان ، والسوق سوق الفاكهة اليوم ،
فقال أبي : ألا ترى الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا ؟ قلت بلى ، قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يوشك أن يحسر الفرات عن جبل من ذهب ،
فإذا سمع به الناس ، ساروا إليه ، فيقول من عنده : لئن تركنا الناس يأخذون منه
لا يدعون منه شيئا ، فيقتل ( 3 ) الناس من كل مئة تسعة وتسعون " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 253 .
( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 135 ، والطبري 7 / 226 ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 253 عن وكيع ، عن
أبي جعفر بن الربيع ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ، وزاد السيوطي نسبته في " الدر المنثور "
3 / 17 إلى ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن
مردويه .
( 3 ) تصفحت في المطبوع إلى " فيقبل " .
( 4 ) أخرجه أحمد 5 / 139 ، و 5 / 140 مختصرا ، ومسلم ( 2895 ) في الفتن : باب : لا تقوم
الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 255 .