تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فإنه الذي استخلف فيكم رسولكم ، شفيع ، مطاع ، وشاهد لا يتهم ، فيه ذكركم وذكر من قبلكم ، وحكم ما بينكم ، وخبركم وخبر ما بعدكم ( 1 ) . الثوري ، وأبو جعفر الرازي ، واللفظ له : عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ) قال : هن أربع ، كلهن عذاب ، وكلهن واقع لا محالة ، فمضت اثنتان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة ، فالبسوا شيعا ، وذاق بعضهم بأس بعض ، وبقي ثنتان واقعتان لا محالة : الخسف والرجم ( 2 ) . أخبرنا إسحاق الأسدي ، أنبأنا يوسف الحافظ ، أنبأنا أحمد بن محمد ، أنبأنا أبو علي المقرئ : أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، حدثنا إبراهيم بن سعدان ، حدثنا بكر بن بكار ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، حدثني أبي ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : كنت واقفا مع أبي بن كعب في ظل أطم حسان ، والسوق سوق الفاكهة اليوم ، فقال أبي : ألا ترى الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا ؟ قلت بلى ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يوشك أن يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، فإذا سمع به الناس ، ساروا إليه ، فيقول من عنده : لئن تركنا الناس يأخذون منه لا يدعون منه شيئا ، فيقتل ( 3 ) الناس من كل مئة تسعة وتسعون " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 253 . ( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 135 ، والطبري 7 / 226 ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 253 عن وكيع ، عن أبي جعفر بن الربيع ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ، وزاد السيوطي نسبته في " الدر المنثور " 3 / 17 إلى ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه . ( 3 ) تصفحت في المطبوع إلى " فيقبل " . ( 4 ) أخرجه أحمد 5 / 139 ، و 5 / 140 مختصرا ، ومسلم ( 2895 ) في الفتن : باب : لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 255 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 393 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط