تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فألبسوهم أدراع الحديد ، وصهروهم في الشمس ، فما منهم أحد إلا واتاهم على ما أرادوا إلا بلال ، فإنه هانت عليه نفسه في الله ، وهان على قومه ، فأعطوه الولدان ، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة ، وهو يقول : أحد ، أحد ( 1 ) . وله إسناد آخر صحيح . أبو حيان التيمي : عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الصبح : " حدثني بأرجى عمل عملته في الاسلام ، فإني قد سمعت الليلة خشفة نعليك بين يدي في الجنة " قال : ما عملت عملا أرجى من أني لم أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت لربي ما كتب لي أن أصلي ( 2 ) . حسين بن واقد : حدثنا ابن بريدة ، سمعت أبي يقول : أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا بلالا ، فقال : " بم سبقتني إلى الجنة ؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي ، إني دخلت الجنة البارحة ، فسمعت خشخشتك أمامي ، وأتيت على قصر من ذهب ، فقلت : لمن هذا ؟ قالوا : لعمر " فقال بلال : ما أذنت قط إلا صليت ركعتين ، وما أصابني حدث إلا توضأت ، ورأيت أن لله علي ركعتين أركعهما ، فقال : " بها ( 3 ) "
هامش
( 1 ) إسناده حسن . وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 149 من طريق : عثمان بن أبي شيبة ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، عن ابن أبي بكير ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله . . . ، وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 166 ، وابن عبد البر في " الاستيعاب " 3 / 48 من طريق : جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن مجاهد قال . . . ، بأطول مما هنا ، وهذا سند صحيح لكنه مرسل ، صححه الحاكم 3 / 248 ووافقه الذهبي . وانظر " الإصابة " 12 / 316 . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 1149 ) في التهجد : باب فضل الطهور بالليل والنهار . ومسلم ( 2428 ) في الفضائل : باب فضائل بلال . والخشفة : الحركة وزنا ومعنى . وقال أبو عبيد : الخشفة : الصوت ليس بالشديد . ( 3 ) أخرجه أحمد 5 / 354 ، 360 ، والترمذي ( 3690 ) في المناقب : باب قصر عظيم لعمر في الجنة . والطبراني ( 1012 ) في " الكبير " ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 150 وصححه الحاكم 3 / 285 ووافقه الذهبي . انظر ما قبله .